شهدت معركة إبر الثانية في ٢٢ أبريل ١٩١٥ إطلاق القوات الألمانية سحبًا كثيفة من غاز الكلور السام باتجاه خنادق الحلفاء. حملت الرياح الغاز نحو الجنود البريطانيين والكنديين والفرنسيين، الذين لم يكونوا مستعدين لمواجهة هذا السلاح الجديد، فتحولت مواقعهم إلى ساحات اختناق واضطراب شديد.

من الدفتر
أطلقت القوات الألمانية في ٢٢ أبريل ١٩١٥ كميات كبيرة من غاز الكلور على مواقع قوات فرنسية وحلفائها خلال "معركة إيبر الثانية" في بلجيكا. لم يكن ذلك أول استخدام لمادة سامة في الحرب العالمية الأولى، لكنه مثّل أول هجوم واسع النطاق بغاز قاتل، وفتح مرحلة جديدة من الحرب الكيميائية على الجبهة الغربية. تعرض فندق يستضيف مؤتمر "ميدويست فورفيست" في ضاحية روزمونت قرب شيكاغو لهجوم بغاز الكلور في ديسمبر ٢٠١٤. أُجلي المبنى ونُقل عدد من الأشخاص إلى المستشفى بأعراض تنفسية، ولم تُعرف هوية الفاعل بصورة نهائية، وبقيت القضية دون حل معلن. وظلت هوية منفذ الهجوم مجهولة رسميًا حتى سنوات لاحقة. معركة إبر الثانية مواجهة وقعت في ربيع عام ١٩١٥ على الجبهة البلجيكية بين ألمانيا وقوات الحلفاء، وتُعد من أكثر محطات الحرب العالمية الأولى رعبًا. اكتسبت المعركة أهميتها من استخدامها الواسع للغازات السامة، وما خلّفته من اختناق وفوضى ورعب في خنادق القتال. تسبب غاز الكلور المستخدم في معركة إبر الثانية بحروق رئوية قاتلة واختناق سريع ومؤلم بين الجنود، وحوّل الخنادق إلى أماكن يسودها الهلع والاضطراب. وعلى الرغم من شدة الهجوم الألماني، لم يحقق الألمان اختراقًا حاسمًا للجبهة، فبرز أثر المعركة في إدخال الحرب الكيميائية إلى القتال الواسع. كان "هوغو شتولتسنبرغ" كيميائيًا ألمانيًا عمل خلال الحرب العالمية الأولى في برنامج الأسلحة الكيميائية الألماني. شارك في التحضير لاستخدام غاز الكلور في معركة إيبر الثانية سنة ١٩١٥، وهي أول مرة استخدمت فيها القوات الألمانية غازًا سامًا على نطاق واسع في الجبهة الغربية.