امتلك قدماء المصريين، وفق الرواية، معارف في كيمياء التحنيط وهندسة بناء الأهرامات والمعابد، وعُدت تلك الإنجازات من الظواهر المحيرة. واستُخدمت هذه المعارف مثالًا على احتمال امتلاك حضارات قديمة علومًا وتقنيات متقدمة، قبل اختفائها أو اندثارها في ظروف غامضة عبر عصور بعيدة.

من الدفتر
تُنسب إلى فارس القديمة أول بطارية كهربائية، مع القول إن معرفة هذه البطارية ظلت محصورة في قدماء الكهنة والسحرة، دون أن تكون معروفة على نطاق واسع في البلاد. وتُذكر الرواية ضمن أمثلة الظواهر التي يراها بعضهم دليلًا على امتلاك حضارات سابقة معارف علمية متقدمة، لم تنتشر بين الناس. عثر علماء الآثار في الصين على أدوات مصنوعة من الألمنيوم، وقيل إن تاريخها يرجع إلى زمن بعيد، مع أن إنتاج الألمنيوم النقي بدأ، وفق الرواية، في فترة قريبة من العصر الحديث. واستُخدم هذا الاكتشاف حجة لدى بعض الباحثين لربطه باحتمال وجود حضارات قديمة امتلكت معارف متقدمة في الكيمياء والصناعة. حظي أبو منجل بمكانة دينية بارزة لدى المصريين القدماء بسبب ارتباطه بالإله تحوت، إله الحكمة والكتابة والحساب في المعتقد المصري. لذلك جرى تحنيط أعداد كبيرة من هذه الطيور ودفنها في مقابر مخصصة، وأصبحت بقاياها من الشواهد المهمة على العلاقة بين الحيوان والطقوس الدينية. عرف المصريون القدماء الفول، لكنهم لم يتناولوه غذاءً، بل حرصوا على تقديمه إلى مواشيهم لمنحها القوة والنشاط وتقليل سرعة شعورها بالإجهاد. ويكشف ذلك عن استخدام الفول في تغذية الحيوانات لدى المصريين القدماء، قبل أن ينتشر تناوله البشري في مناطق أخرى غذاءً مشبعًا ومفيدًا. الإسينيون جماعة يهودية عاشت في أواخر عصر الهيكل الثاني، ووصفها مؤلفون قدماء بأنها اتبعت حياة جماعية صارمة اهتمت بالطهارة والانضباط الديني وتقاسم الممتلكات. تربط دراسات كثيرة بينها وبين مخطوطات البحر الميت المكتشفة قرب قمران، لكن نسبة جميع تلك المخطوطات إليهم ليست محسومة.