استخدم الصينيون القدماء العظام وأصداف السلاحف والبرونز ثم شرائح الخيزران والخشب لتسجيل النصوص قبل شيوع الورق. كانت الشرائح تربط بخيوط لتكوين مخطوطات طويلة، بينما ظهر الورق في الصين بعد ذلك بقرون وأصبح واسع الاستعمال في العصر الهاني وما بعده، فلا يعود إلى سنة ١٠٠٠ قبل الميلاد.

من الدفتر
استخدم الصينيون القدماء في إقليم سيتشوان أنابيب من الخيزران لنقل الغاز الطبيعي من الآبار إلى مرافق تبخير المحاليل الملحية، حيث استُخدم الغاز وقودًا لإنتاج الملح. وتذكر مصادر تاريخ الطاقة أن هذا الاستخدام العملي للغاز يعود إلى نحو ٢٠٠ قبل الميلاد، لا إلى ٤٠٠ قبل الميلاد على نحو مؤكد. كانت "رابتا" مركزًا تجاريًا قديمًا على ساحل شرق أفريقيا ورد وصفه في مصادر جغرافية يونانية ورومانية، ويرجح أنه كان في منطقة من تنزانيا الحالية. ارتبط الميناء بتجارة العاج وأصداف السلاحف وسلع أخرى عبر المحيط الهندي، وكان جزءًا من شبكة ربطت شرق أفريقيا بجنوب الجزيرة العربية والهند والبحر المتوسط. استُخدم الغاز الطبيعي في حوض سيتشوان بالصين وقودًا في صناعة الملح منذ عهد أسرة هان على الأقل، وكان يُجمع من الآبار وينقل عبر أنابيب من الخيزران إلى مواقد تبخير المحلول الملحي. ولا يوجد ما يثبت استعمال هذه التقنية سنة ٨٥٠ قبل الميلاد، كما ورد في بعض الجداول القديمة. انتقلت صناعة الورق من آسيا الوسطى إلى أراضي الدولة العباسية خلال القرن الثامن، وأصبح الورق يُصنع في بغداد قبل نهاية ذلك القرن. ولا تثبت الرواية الشائعة أن أسرى صينيين بعد معركة طلاس هم وحدهم من نقلوا التقنية، إذ كانت صناعة الورق معروفة في سمرقند قبلها. ارتبط اسم المسؤول الصيني تساي لون بتحسين صناعة الورق سنة ١٠٥ ميلادية باستخدام ألياف من لحاء الأشجار والقنب والخرق وشباك الصيد. لم يكن الورق مجهولًا قبله؛ فقد عُثر على نماذج أقدم في الصين، لكن طريقته أسهمت في تحسين المواد وأساليب التصنيع وتوسيع انتشار الورق.