سجل فلكيون صينيون سنة ١٠٥٤ ظهور «نجم ضيف» بالغ السطوع أمكن رؤيته نهارًا مدة ٢٣ يومًا، ثم بقي مرئيًا ليلًا مدة أطول. عُرف لاحقًا أن الحدث كان انفجار مستعر أعظم خلّف سديم السرطان، وهو بقايا نجمية تبعد نحو ٦٥٠٠ سنة ضوئية عن الأرض وتتمدد منذ وقوع الانفجار.

من الدفتر
سجل فلكيون صينيون سنة ١٠٥٤ ظهور نجم ضيف شديد السطوع قرب نجم زيتا الثور، وظل مرئيًا نهارًا لأسابيع وليلاً لأشهر. عُرف الحدث لاحقًا بأنه مستعر أعظم، وتبين أن بقاياه تشكل "سديم السرطان". أصبحت السجلات التاريخية للظاهرة دليلًا مهمًا لربط المستعر ببقاياه الفلكية الحالية. سجل فلكيون صينيون سنة ١٨٥ ميلادية ظهور «نجم ضيف» ظل مرئيًا في السماء نحو ثمانية أشهر، ويعد أقدم مستعر أعظم موثق تاريخيًا. يربط علماء الفلك الحدث ببقايا المستعر المعروفة باسم آر سي دبليو ٨٦، الواقعة على بعد نحو ثمانية آلاف سنة ضوئية من الأرض في مجرتنا. اكتشف الفلكي الأسترالي "جون تيبوت" المذنب العظيم سنة ١٨٦١ من مرصده في نيو ساوث ويلز. أصبح المذنب شديد السطوع ومر قريبًا نسبيًا من الأرض، حتى أمكن رؤيته نهارًا في بعض المناطق. عبرت الأرض ذيله، وأصبح أحد أشهر المذنبات في القرن التاسع عشر وأكثرها توثيقًا. ظهر المستعر الأعظم المعروف باسم مستعر سنة ١٠٠٦ في السماء في أواخر أبريل أو مطلع مايو، وسجله مراقبون في الصين واليابان والعالم العربي وأوروبا. بلغ لمعانه درجة استثنائية حتى فاق كوكب الزهرة، وبقي مرئيًا مدة طويلة، وتُرى اليوم بقاياه في كوكبة الذئب على بعد آلاف السنين الضوئية. رصد الفلكي الدنماركي "تيخو براهي" سنة ١٥٧٢ نجمًا جديدًا بالغ السطوع في كوكبة ذات الكرسي، عُرف لاحقًا بالمستعر الأعظم "إس إن ١٥٧٢". ساعدت قياساته على إظهار أن الظاهرة تقع أبعد من القمر، ما قوّض الفكرة الأرسطية القائلة بثبات السماوات وعدم تغيرها، وأثر في تطور علم الفلك الأوروبي.