جعل موقع إريتريا الاستراتيجي على البحر الأحمر منها موضع اهتمام لقوى إقليمية ودولية تسعى إلى تعزيز نفوذها في القرن الأفريقي. وترتبط أهمية إريتريا بتزايد الاهتمام بالممرات البحرية والأمن الإقليمي في منطقة حساسة، تلتقي فيها اعتبارات الموقع والنفوذ والتحولات السياسية.

من الدفتر
تقع إريتريا في القرن الأفريقي، وتطل على الساحل الغربي للبحر الأحمر، ما يمنحها موقعًا قريبًا من أحد أهم الممرات البحرية في العالم. ورغم أهميتها الجغرافية، عاشت إريتريا سنوات طويلة من العزلة والعقوبات الدولية، قبل أن تبدأ عودتها التدريجية إلى المشهد الإقليمي عام ٢٠١٨. أعلنت إيطاليا في ١ يناير ١٨٩٠ إنشاء مستعمرة "إريتريا الإيطالية" بمرسوم ملكي جمع ممتلكاتها على ساحل البحر الأحمر تحت إدارة استعمارية واحدة. جاء ذلك بعد توسع إيطالي شمل عصب ومصوع ومناطق من المرتفعات، وأصبح اسم إريتريا رسميًا للإقليم الذي ظل مستعمرة إيطالية حتى سنة ١٩٤١. تسعى موسكو إلى دمج بحر أزوف في شبكاتها الاقتصادية والعسكرية، واستخدام موانئه لتصدير منتجات روسية وأخرى تتهم أوكرانيا روسيا بالاستيلاء عليها من الأراضي المحتلة. ويُستخدم البحر كذلك لدعم القوات المنتشرة في جنوب أوكرانيا وشبه جزيرة القرم، وتعزيز صلات النقل الإقليمية. مثلت معركة كورسك نقطة تحول استراتيجية في الحرب العالمية الثانية، إذ أنهت فعليًا قدرة ألمانيا النازية على شن هجمات كبرى في الشرق. كما مهدت المعركة الطريق أمام تقدم القوات السوفيتية نحو برلين، بعد انتقال المبادرة العسكرية إلى جانبها على الجبهة الشرقية. يمثل مجمع أورينبورغ لمعالجة الغاز جزءًا مهمًا من شبكة إمداد الطاقة الروسية، ولذلك يكتسب قيمة استراتيجية مرتفعة. وترتبط أهمية منشآت الطاقة في الصراعات الحديثة بإمكان استخدامها للضغط الاقتصادي، وتقليص قدرة الدول على تمويل عملياتها العسكرية، وإضعاف بنيتها الصناعية واللوجستية.