طوّر جان بوريدان في القرن الرابع عشر نظرية «الدفع» لتفسير استمرار الجسم المقذوف في الحركة بعد انفصاله عن القوة التي أطلقته. رأى أن المحرك يمنح الجسم قوة داخلية تستمر ما لم تضعفها مقاومة الهواء أو الجاذبية، وهي فكرة مهدت لتصورات لاحقة عن كمية الحركة والقصور من دون أن تطابق قوانين نيوتن.

من الدفتر
ألم الدفع ظاهرة نفسية تفسر شعور كثير من الناس بثقل أكبر عند الدفع نقدًا، لأن النقد واضح وملموس؛ إذ يرى الشخص المال ويلمسه، ثم يلاحظ نقصانه فورًا عند مغادرته يده. أما الدفع بالبطاقة فيبدو أسهل وأقل إزعاجًا، لأنه يفصل بين لذة الشراء وألم التكلفة ويؤخر الإحساس بالفقدان المباشر. شفافية الدفع مفهوم يصف أثر وضوح طريقة دفع المال في الإحساس بتكلفة الإنفاق. فكلما كان الدفع واضحًا وملموسًا، ازداد الشعور بالتكلفة والألم النفسي المصاحب لها، بينما يقل هذا الألم عندما تصبح عملية الدفع غير مرئية ولا يظهر فقدان المال بصورة مباشرة للعين أو اللمس. ظهرت "نظرية اقتصاد التسليح الدائم" داخل بعض التيارات الماركسية بعد الحرب العالمية الثانية لتفسير استمرار النمو في الاقتصادات الرأسمالية رغم توقع أزمات حادة. ربطت النظرية بين الإنفاق العسكري الكبير وامتصاص فائض رأس المال والقدرة الإنتاجية، وبقيت موضع نقاش بين مدارس الاقتصاد الماركسي. كان جون ناتشبول أول متهم معروف في أستراليا يدفع بـ"الجنون الأخلاقي" لتفسير جريمته، في محاولة للقول إن قدرته على التمييز الأخلاقي مختلة رغم سلامة عقله الظاهرة. لم ينقذه الدفع من الإدانة والإعدام، لكنه دخل تاريخ القانون والطب النفسي الجنائي، ويكشف ذلك جانبا مهما من تاريخ المرحلة. فسر "أرسطو" حركة المقذوفات ضمن فيزياء تقوم على أن الحركة تحتاج إلى سبب مستمر، واعتقد أن الوسط المحيط بالجسم يشارك في استمرار حركته بعد انفصاله عن الدافع. تطورت لاحقًا تفسيرات تعرف بنظرية الدفع، ثم قلبت ميكانيكا "غاليليو" و"نيوتن" هذا التصور بإرساء مبدأ القصور الذاتي وقوانين الحركة الحديثة.