شُيد ستونهنج في جنوب إنجلترا على مراحل امتدت قرونًا؛ بدأ الحاجز الترابي نحو ٣٠٠٠ قبل الميلاد، ونُصبت الأحجار الكبرى قرابة ٢٥٠٠ قبل الميلاد. استمرت إعادة ترتيب بعض الأحجار وإنشاء منشآت محيطة لاحقًا، ومن آخر الأنشطة المعروفة حفر حلقات من الجور بين نحو ١٨٠٠ و١٥٠٠ قبل الميلاد.

من الدفتر
ستونهنج معلم حجري من عصور ما قبل التاريخ في سهل سالزبري بإنجلترا، بدأ إنشاؤه نحو عام ٣٠٠٠ قبل الميلاد على هيئة دائرة ترابية، ثم أُقيمت أحجاره الضخمة في مراحل لاحقة نحو عام ٢٥٠٠ قبل الميلاد. واستمر تعديل الموقع واستخدامه قرونًا، مما يدل على مشروع طويل لا بناء تم في مرحلة واحدة. أظهرت حفريات أُعلن عنها سنة ٢٠٠٧ أن معلم «ستونهنج كورسوس» أقدم من الدائرة الحجرية الشهيرة في ستونهنج. ويرجع المنشأ الترابي الطويل إلى مرحلة أسبق من استخدام المشهد الطقسي. تكشف أحجار ستونهنج عن تقنيات بناء متقدمة قياسًا بعصرها؛ فقد شُكلت الأحجار بأدوات حجرية، وربطت بعض العوارض الأفقية بالأحجار القائمة باستخدام وصلات تشبه النقر واللسان المستخدمة في النجارة. ويُرجح أن رفع الأحجار اعتمد على الحبال والهياكل الخشبية والعمل المنظم لمئات الأشخاص. تحيط بالمرحلة المبكرة من "ستونهنج" حلقة من ٥٦ حفرة تعرف باسم "ثقوب أوبري"، نسبة إلى الباحث "جون أوبري" الذي لاحظ تجاويف في الموقع في القرن السابع عشر. تعود الحفر إلى نحو ٣٠٠٠ قبل الميلاد، ولا يزال الغرض الأصلي منها محل نقاش، مع أدلة على ارتباطها بدفن بقايا محروقة. كتب ثيوفراستوس نحو القرن الثالث قبل الميلاد مؤلف «حول الأحجار»، وهو من أقدم الكتب الباقية المكرسة للمعادن والصخور ومواد الأرض. تناول فيه خصائص مواد مثل الأحجار الكريمة والرخام والفحم والمواد الصبغية، وربط بعض الفروق بينها باللون والصلابة والاستعمال والتأثر بالحرارة.