افتتحت جامعة ليدن سنة ١٦٦٩ مختبرًا للكيمياء لتدريس التجارب وتحضير المواد، وعُين كارل دي ماتس للتدريس فيه. جاء تأسيسه في سياق صعود الكيمياء الطبية في الجامعات الأوروبية، وأصبح مختبر ليدن لاحقًا جزءًا من تقاليد تعليم الكيمياء التي ازدهرت في الجامعة خلال القرنين السابع عشر والثامن عشر.

من الدفتر
نشر أندرياس ليباڤيوس سنة ١٥٩٧ كتاب «الكيمياء»، فجمع فيه وصفًا منظمًا للمواد والأجهزة والعمليات الكيميائية المعروفة في عصره. يُذكر الكتاب بين أوائل المؤلفات التي قدمت الكيمياء في صورة تعليمية منهجية، وأسهم في نقل المعارف الكيميائية من التقاليد السرية إلى عرض قابل للتعليم والنقاش. يُعد كتاب "مسرح الكيمياء" الصادر في القرن السابع عشر موسوعة جامعة للنصوص الخيميائية في العالم الغربي، إذ جمع مؤلفات متعددة وأسهم في حفظ تراث الخيمياء الأوروبية. تدربت الأمريكية "هيلين أبوت مايكل" في الأصل على العزف الموسيقي، ثم تغير مسارها العلمي بعد شرائها كتابًا لهيرمان فون هلمهولتس عن البصريات الفسيولوجية أثناء رحلة أوروبية. اتجهت إلى دراسة الكيمياء النباتية، ثم واصلت تعليمها حتى حصلت على شهادة في الطب، جامعة بين الفنون والعلوم. أصبح "جوزايا بارسونز كوك" أستاذًا للكيمياء وعلم المعادن في جامعة هارفارد سنة ١٨٥٠ رغم محدودية تعليمه الرسمي المتخصص. وبعد توليه المنصب أمضى ثمانية أشهر في أوروبا لتوسيع دراسته في الكيمياء، ثم عاد ليصبح من الشخصيات المؤثرة في تعليم هذا العلم بالولايات المتحدة. تطورت تقنيات التقطير في المراكز العلمية الإسلامية خلال العصر العباسي، واستُخدمت في الكيمياء وصناعة العطور وتحضير مواد مركزة. ويصف الكندي نحو سنة ٨٦٦ تقطير نبيذ التمر، وهي من الشواهد المبكرة على الحصول بالتقطير على سائل أعلى تركيزًا بالإيثانول من السائل المخمر الأصلي.