رصد روبرت هوك في مايو ١٦٦٤ بقعة على كوكب المشتري وتابع حركتها مع دوران الكوكب. نُسبت ملاحظته طويلًا إلى البقعة الحمراء الكبرى، لكن هوية البقعة التي شاهدها ليست محسومة؛ إذ يرى بعض الباحثين أنها ربما كانت ظل أحد أقمار المشتري أو ظاهرة أخرى في نطاقاته السحابية.

من الدفتر
دخل المسبار الأمريكي "جونو" مدار كوكب المشتري سنة ٢٠١٦ بعد رحلة استمرت نحو خمس سنوات. صُممت المهمة لدراسة بنية الكوكب ومجاله المغناطيسي والجاذبي وغلافه الجوي، وساعدت قياساتها في تحسين فهم تكوين المشتري وعمقه الداخلي ودوره في تاريخ نشأة النظام الشمسي. وصلت المركبة الفضائية "غاليليو" إلى نظام المشتري يوم ٧ ديسمبر ١٩٩٥ بعد رحلة استمرت أكثر من ست سنوات. دخل المسبار المداري حول الكوكب بينما أرسل مسبارًا صغيرًا إلى غلافه الجوي، وبدأت مهمة طويلة درست المشتري وأقماره الكبرى وقدمت اكتشافات مهمة عن أوروبا وآيو وغانيميد. سجلت مصادر عربية ظهور بقعة سوداء على الشمس في ٢٥ مايو سنة ٨٤٠، وذكر الكندي أنها ظلت تُرى خلال فترة طويلة. فسرها بمرور الزهرة أمام الشمس، لكن الحسابات الحديثة تستبعد هذا التفسير، ويرى الباحثون أنها كانت بقعًا شمسية كبيرة شوهدت بالعين المجردة خلال ذروة نشاط شمسي. في ١٨ أكتوبر ١٩٨٩ انطلق مكوك الفضاء "أتلانتس" في مهمة "إس تي إس ٣٤" حاملاً المسبار "غاليليو" التابع لـ"ناسا". أُطلق المسبار من المدار الأرضي في رحلة استخدمت مساعدات جاذبية للوصول إلى المشتري، ثم درس الكوكب وأقماره لسنوات وحقق اكتشافات علمية مهمة عن نظامه. رصد غاليليو غاليلي في يناير ١٦١٠ أربعة أجرام تدور حول المشتري، هي آيو وأوروبا وغانيميد وكاليستو، ونشر اكتشافه في «الرسول النجمي» في مارس. أثبتت هذه الأقمار أن بعض الأجرام تدور حول مركز غير الأرض، فأصبحت دليلًا مهمًا في الجدل الفلكي حول النظام الكوبرنيكي.