لم تنتج خسائر طائرات إم كيو-٩ ريبر الأمريكية خلال الحرب مع إيران عن الإسقاط المباشر وحده؛ فقد تحطمت بعض الطائرات بعد فقدان رابط الاتصال بينها وبين مشغليها، بينما أسقطت إيران وحلفاؤها طائرات أخرى خلال العمليات القتالية، وفق ما أفيد عن مسؤولين أمريكيين.

من الدفتر
خسر الجيش الأمريكي خلال الحرب مع إيران ما لا يقل عن خمس وأربعين طائرة من طراز إم كيو-٩ ريبر، أي نحو خمسة وعشرين في المئة من أسطوله الذي كان يضم قرابة مئة وخمس وثمانين طائرة قبل اندلاع الحرب. وقدرت قيمة الطائرات المفقودة بأكثر من مليار وثلاثمئة مليون دولار. أبقت خسائر إم كيو-٩ ريبر الطائرةَ ضمن أهم منصات الاستطلاع والضربات الأمريكية، رغم فقدان عدد كبير منها خلال الحرب مع إيران. ودفع هذا الاستنزاف الجيش الأمريكي إلى البحث عن بدائل أقل تكلفة وأكثر قدرة على العمل في البيئات التي تتميز بوجود دفاعات جوية قوية. إم كيو-٩ ريبر طائرة مسيّرة عسكرية أمريكية تُقاد عن بُعد، وتُستخدم في المراقبة والاستطلاع وتعقب الأهداف وتنفيذ الضربات الدقيقة. ويمكن تزويد الطائرة بصواريخ هيلفاير وقنابل موجهة، كما تحلق على ارتفاع يقارب خمسين ألف قدم، وتبقى في الجو أكثر من سبع وعشرين ساعة متواصلة. بدأت قوات الأمم المتحدة بقيادة الجنرال الأمريكي "ماثيو ريدجواي" "عملية ريبر" في مارس ١٩٥١ خلال الحرب الكورية، بهدف دفع القوات الصينية والكورية الشمالية بعيدًا عن سيول والتقدم نحو خطوط دفاعية شمالية. حققت العملية تقدمًا واسعًا واستعادت سيول للمرة الرابعة خلال الحرب، مع انسحاب القوات الشيوعية شمالًا. كان "تشارلز فان ريبر" اختصاصيًا أمريكيًا في اضطرابات النطق عانى هو نفسه من التأتأة الشديدة منذ طفولته. أسهمت تجربته الشخصية في تطوير أساليب علاجية وتعليمية مؤثرة، وأصبح من الرواد الذين أسسوا علم أمراض الكلام واللغة بوصفه مجالًا أكاديميًا ومهنيًا مستقلًا.