أقدم المرايا المعروفة كانت أحجارًا بركانية زجاجية طبيعية مصقولة، ظهرت في بلاد الأناضول، المعروفة حاليًا بتركيا، ويعود تاريخ اكتشافها إلى نحو ستة آلاف قبل الميلاد. كما عُثر على مرايا من النحاس المصقول في بلاد ما بين النهرين، المعروفة حاليًا بالعراق، قبل نحو أربعة آلاف سنة قبل الميلاد.

من الدفتر
تستخدم المرايا في أجهزة التلسكوب والمناظير وأبحاث الفضاء ودراسة انعكاسات الأشعة، كما تدخل في مجالات طبية مثل صناعة عدسات النظارات المختلفة. وتستعمل كذلك في الحياة اليومية، ومنها المرايا الشخصية، وفي وسائل النقل بأحجام وأنواع متعددة، تشمل المرايا المستوية والمحدبة والمقعرة. المرايا أسطح عاكسة للضوء تُظهر الأشكال مع المحافظة على هيئتها الأساسية، واستفاد الإنسان قديمًا من تجمعات المياه والبرك لرؤية صورته قبل ابتكارها. وتتنوع المرايا إلى مستوية ومحدبة ومقعرة، وتدخل في الاستعمالات اليومية والعلمية والطبية ووسائل النقل المختلفة. تضم مواقع من العصر الحجري القديم الياباني أدوات حجرية مصقولة ومجلخة تعود إلى عشرات آلاف السنين، وهي من أقدم الأمثلة المعروفة عالميًا لهذا النوع من التقنية. لم تعد توصف بلا تحفظ بأنها الأقدم على الإطلاق، لأن اكتشافات أقدم ظهرت في مناطق أخرى مثل أستراليا، لكن اليابان تظل حالة مبكرة مهمة. ضرب زلزال شديد شمال الأناضول سنة ١٦٦٨ وامتدت أضراره على طول أجزاء واسعة من صدع شمال الأناضول في الدولة العثمانية. تُقدّر قوته بنحو ٨ درجات، وتسببت الهزات والانهيارات في مقتل آلاف الأشخاص وتدمير بلدات عديدة. يُعد من أقوى الزلازل التاريخية المعروفة في تركيا وشمال الأناضول. صُنعت المرايا قديمًا بتغطية أحد سطحي مادة عاكسة، كالزجاج، بالبرونز أو الفضة. وكانت تلك المواد قليلة الانتشار، سريعة الاهتراء، شديدة التأثر بالاحتكاك، مما حد من فعاليتها وقصر عمرها الافتراضي. أما الصناعة الحديثة فتستخدم الألمنيوم وكلوريد القصدير الثنائي والنحاس والطلاء والفضة ومواد كيميائية أخرى.