توفر المخزونات النفطية الاستراتيجية الصينية حماية من الاضطرابات المؤقتة، لكنها لا تمنح البلاد حصانة من حصار طويل أو توقف واسع للإمدادات. وتستند قدرة المخزونات على تخفيف الأزمات إلى مدة الاضطراب وحجمه، لا إلى امتلاك احتياطي يكفي لمواجهة جميع صور الانقطاع.

من الدفتر
لا تنشر الصين بيانات تفصيلية منتظمة عن احتياطياتها النفطية، لذلك تختلف التقديرات باختلاف طريقة احتساب المخزونات الحكومية والتجارية. وقدرت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية المخزونات الاستراتيجية الصينية بنحو مليار وأربعمائة مليون برميل في نهاية عام ألفين وخمسة وعشرين. زادت الصين مخزوناتها من النفط الخام بقوة خلال عام ٢٠٢٥ في إطار تعزيز أمن الطاقة؛ فقد قدّرت "وكالة الطاقة الدولية" أن المخزونات ارتفعت بنحو ١١١ مليون برميل خلال العام. ويجمع النظام الصيني بين مرافق الاحتياطي الحكومي ومخزونات الشركات التجارية، التي أصبحت تؤدي دورًا أكبر في التخزين طويل الأجل. تنويع واردات النفط الصينية سياسة تعتمد على استيراد الخام من مناطق متعددة، تشمل الشرق الأوسط وروسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية. ويهدف هذا التوزيع الجغرافي إلى تجنب الارتهان لمنطقة واحدة، وتقليل أثر الاضطرابات الإقليمية أو توقف الإمدادات القادمة من مصدر محدد. وقّع الرئيس الأمريكي "جيمي كارتر" سنة ١٩٨٠ قانون "ضريبة الأرباح النفطية المفاجئة" بعد تحرير تدريجي لأسعار النفط المحلية. لم تكن الضريبة ضريبة على أرباح الشركات بالمعنى المحاسبي، بل رسمًا على جزء من الزيادة في سعر النفط المنتج محليًا، وأُلغيت سنة ١٩٨٨ بعدما تراجعت الإيرادات المتوقعة منها. تجمع منظومة مواجهة الصدمات النفطية في الصين بين تخزين النفط في الاحتياطي الاستراتيجي، وتنويع مصادر الطاقة، وتوسيع نطاق الإمدادات المستوردة. وتمنح هذه العناصر بكين وسائل متعددة للتعامل مع التقلبات المفاجئة وحماية الصناعة والنقل والنمو الاقتصادي من اضطرابات الطاقة.