اتفاقية السلام الشامل اتفاق أُبرم في نيفاشا بكينيا خلال يناير ٢٠٠٥، ومهّد لاستقلال جنوب السودان. منحت الاتفاقية الجنوب حكمًا ذاتيًا ست سنوات، ونظمت تقاسم السلطة وعائدات النفط، ونصت على استفتاء بين الوحدة والاستقلال. أنهت أطول مراحل الحرب، لكنها أبقت خلافات الحدود والنفط وأبيي دون حسم.

من الدفتر
وقعت حكومة السودان و"الحركة الشعبية لتحرير السودان" في نيروبي يوم ٩ يناير ٢٠٠٥ "اتفاق السلام الشامل"، منهية أكثر من عقدين من الحرب الأهلية الثانية بين الشمال والجنوب. نص الاتفاق على تقاسم السلطة والثروة وترتيبات أمنية وفترة انتقالية تنتهي باستفتاء لتقرير مصير جنوب السودان. وُقعت اتفاقية كلايبيدا في باريس عام ١٩٢٤ لتنظيم وضع إقليم كلايبيدا، المعروف ألمانيًا باسم ميمِل، بعد أن انتقلت السيطرة عليه إلى ليتوانيا. منحت الاتفاقية الإقليم حكمًا ذاتيًا واسعًا تحت السيادة الليتوانية، قبل أن تضطر ليتوانيا إلى تسليمه لألمانيا النازية في مارس ١٩٣٩. أصبحت جنوب السودان العضو رقم ١٩٣ في "الأمم المتحدة" سنة ٢٠١١ بعد أيام من إعلان استقلالها عن السودان. أوصى مجلس الأمن بقبولها ووافقت الجمعية العامة بالإجماع. جاء الانضمام عقب استفتاء الاستقلال واتفاق السلام الشامل، ومنح الدولة الجديدة اعترافًا دوليًا واسعًا رغم التحديات السياسية والأمنية اللاحقة. أُنشئ نظام الحكم الثنائي المعروف باسم «السودان الإنجليزي المصري» سنة ١٨٩٩ بعد هزيمة الدولة المهدية وإعادة احتلال السودان بقوات مصرية وبريطانية. نصت الاتفاقية على إدارة مشتركة اسمًا بين بريطانيا ومصر، لكن النفوذ البريطاني كان الغالب عمليًا، واستمر النظام حتى استقلال السودان سنة ١٩٥٦. استفتاء جنوب السودان تصويت أُجري في يناير ٢٠١١ لتحديد مستقبل الإقليم، وأيد فيه ٩٨.٨٣٪ من المشاركين الانفصال عن السودان. أُعلنت جمهورية جنوب السودان في ٩ يوليو ٢٠١١، واتخذت جوبا عاصمة لها، وتولى سلفا كير ميارديت رئاستها، ثم أصبحت العضو ١٩٣ في الأمم المتحدة.