مثّل مقتل أيمن الظواهري ضربة رمزية وقيادية كبيرة لتنظيم القاعدة، وأثار وجوده في وسط كابول تساؤلات بشأن علاقته بعناصر من شبكة حقاني ومدى التزام حركة طالبان بتعهداتها المتعلقة بمنع استخدام أفغانستان ملاذًا للتنظيمات المسلحة. واستند إعلان عدم وقوع خسائر مدنية إلى المعلومات الأمريكية المعلنة.

من الدفتر
أيمن الظواهري زعيم تنظيم القاعدة منذ مقتل أسامة بن لادن عام ٢٠١١، وكان نائبه خلال هجمات ١١ سبتمبر وأحد أبرز قادة التنظيم المسؤولين عن توجيهه وعملياته، مع أنه لم يكن المخطط الوحيد لتلك الهجمات. قُتل الظواهري في غارة أمريكية على منزل أقام فيه بحي شيربور في كابول يوم ٣١ يوليو ٢٠٢٢. قُتل أيمن الظواهري بصاروخين دقيقين أطلقتهما طائرة مسيرة أثناء وجوده في شرفة المنزل الذي أقام فيه بحي شيربور في كابول. راقبت أجهزة الاستخبارات المنزل ونمط حركته مدة قبل العملية، وأنشأت نموذجًا للمبنى لدراسة احتمال إصابة المقيمين الآخرين، وأعلنت الولايات المتحدة مقتله دون إصابة أسرته أو مدنيين آخرين. دخلت حركة "طالبان" كابول في ١٥ أغسطس ٢٠٢١ بعد انهيار سريع للقوات الحكومية وانسحاب الرئيس "أشرف غني" من البلاد. انتهت بذلك جمهورية أفغانستان المدعومة من الغرب، وأُعيد تأسيس حكم طالبان فعليًا. تزامنت الأحداث مع إجلاء واسع للأجانب والأفغان من مطار كابول وسط فوضى كبيرة. في ٢٦ أكتوبر ٢٠١٩ قُتل زعيم تنظيم "الدولة الإسلامية" "أبو بكر البغدادي" خلال غارة أمريكية على مجمع في باريشا شمال غرب سوريا. فجّر البغدادي سترة ناسفة بعد مطاردته داخل نفق، فقتل نفسه وطفلين كانا معه بحسب التقييم الأمريكي اللاحق، وشكلت وفاته ضربة رمزية وتنظيمية كبيرة للتنظيم. هاجمت قوة من البحرية الملكية البريطانية بقيادة الملازم "روبرت ماينارد" سفن القرصان "إدوارد تيتش"، المعروف باسم "بلاكبيرد"، قرب ساحل كارولاينا الشمالية سنة ١٧١٨. قُتل "تيتش" في الاشتباك بعد قتال عنيف، وشكل موته ضربة رمزية كبيرة لعصر القرصنة في غرب المحيط الأطلسي.