كان طريق رأس الرجاء الصالح ممرًا بحريًا سعى الرحالة البرتغاليون إلى اكتشافه في القرن الخامس عشر للوصول من الغرب إلى الهند، موطن التوابل التي احتاجت إليها أوروبا بشدة. بلغ بارثولوميو دياز خليج كونسيساو عام ١٤٨٧، وشاهد الطريق قرب السواحل الإفريقية في مايو ١٤٨٨ أثناء عودته.

من الدفتر
رأس الرجاء الصالح بروز صخري يقع في أقصى جنوب القارة الإفريقية، على بُعد نحو تسعين ميلًا، وقد أطلق بارثولوميو دياز عليه أولًا اسم «رأس العواصف». أعاد الملك جون تسميته لاحقًا «رأس الرجاء الصالح» لما مثّله اكتشافه من أهمية في الملاحة والتجارة البحرية، وما أحدثه من تحول في حركة السفن. وصل البحار الهولندي "يان فان ريبيك" إلى رأس الرجاء الصالح في ٦ أبريل ١٦٥٢ مكلفًا من "شركة الهند الشرقية الهولندية" بإنشاء محطة تموين للسفن المتجهة إلى آسيا. تطورت المحطة مع مرور الزمن إلى مستوطنة دائمة، وكانت نواة مدينة كيب تاون وتوسع الاستيطان الهولندي في جنوب أفريقيا. أبحرت في نهاية سنة ١٦٨٧ أول مجموعة منظمة من اللاجئين البروتستانت الفرنسيين المعروفين باسم "الهوغونوت" من هولندا نحو مستعمرة رأس الرجاء الصالح. استقر معظم الوافدين في منطقة أصبحت تعرف بفرانشهوك، وأسهموا بخبراتهم الزراعية والحرفية في المجتمع الاستعماري الهولندي بجنوب أفريقيا. غادر الملاح البرتغالي "فاسكو دا غاما" لشبونة في ٨ يوليو ١٤٩٧ على رأس أسطول صغير بحثًا عن طريق بحري مباشر إلى الهند حول أفريقيا. وصل إلى كاليكوت في مايو ١٤٩٨ بعد اجتياز رأس الرجاء الصالح. فتحت الرحلة طريقًا تجاريًا بحريًا جديدًا وأسهمت في توسع النفوذ البرتغالي بالمحيط الهندي. أبحر بارتولوميو دياز حول الطرف الجنوبي لإفريقيا سنة ١٤٨٨، مثبتًا إمكان الوصول بحريًا من الأطلسي إلى المحيط الهندي. ارتبط الرأس في الروايات باسم «رأس العواصف»، ثم شاع اسم «رأس الرجاء الصالح» لما مثله من أمل في فتح طريق بحري نحو الهند والتجارة الآسيوية.