تفسيرات حوادث مثلث برمودا شملت الأعاصير والعواصف المفاجئة والأخطاء البشرية، بدلًا من البوابات الزمنية أو اختطاف الفضائيين. أوضح لاري كوش أن تقارير عديدة اعتمدت على شهادات مزيفة أو مبالغ فيها، وأن الوقائع المتاحة لا تدعم الصورة الخارقة التي نشرتها الحكايات الشعبية عن المنطقة.

من الدفتر
لاري كوش باحث وكاتب أميركي درس الحوادث المنسوبة إلى مثلث برمودا، وفنّد كثيرًا من نظريات المؤامرة المرتبطة به. نشر نتائج بحثه في كتاب «حل لغز مثلث برمودا»، موضحًا أن عددًا من الروايات مبالغ فيه أو غير دقيق، وأن بعض الحوادث وقع خارج المنطقة أو انتهى بالعثور على السفن في موانئ أخرى. مثلث برمودا منطقة بحرية ارتبطت منذ خمسينيات القرن العشرين بحكايات عن اختفاء سفن وطائرات في ظروف غامضة. أسهم مقال إدوارد فان وينكل جونز عام ١٩٥٠ ومقال فنسنت جاديس عام ١٩٦٤، الذي سماها «مثلث الشيطان»، في انتشار صورتها الغامضة وتضخم الأساطير المحيطة بها. معدل الحوادث في مثلث برمودا يقع ضمن المعدلات الطبيعية، وفق تقارير خفر السواحل الأميركي. وتشير هذه التقارير إلى أن المنطقة ليست أخطر من مناطق أخرى في المحيط، بما يضعف الاعتقاد الشائع بأنها موقع استثنائي لكثرة اختفاء السفن والطائرات أو تعرضها لحوادث غامضة. جُنحت السفينة الإنجليزية "سي فينتشر" عمدًا على شعاب برمودا سنة ١٦٠٩ بعد أن ضربها إعصار قوي أثناء توجهها لإمداد مستعمرة جيمستاون. نجا نحو ١٥٠ شخصًا، وبنوا سفينتين صغيرتين لمواصلة الرحلة، وأصبحت الواقعة جزءًا مهمًا من تاريخ الاستيطان الإنجليزي في برمودا. استوطنت مدينة "سانت جورج" في برمودا سنة ١٦١٢، بعد ثلاث سنوات من جنوح سفينة "سي فينتشر" التي كانت تحمل مستعمرين متجهين إلى جيمستاون في فرجينيا. نجا الركاب من العاصفة وبنوا سفنًا جديدة لمواصلة الرحلة، بينما بقي بعضهم في برمودا ومهّد وجودهم لإقامة المستعمرة الإنجليزية هناك.