ظهر المذنب المعروف باسم المذنب العظيم لسنة ١٧٤٤ أواخر سنة ١٧٤٣، ورصده بصورة مستقلة يان دي مونك وديرك كلينكنبرغ وجان فيليب دي شيزو. ازداد سطوعه حتى صار من ألمع المذنبات التاريخية، واشتهر بظهور عدة ذيول ممتدة فوق الأفق قبيل الشروق في ظاهرة لافتة أثارت اهتمام فلكيي أوروبا آنذاك.

من الدفتر
ظهر المذنب العظيم سنة ١٧٤٤ بسطوع لافت وأصبح من أشهر المذنبات المرئية في القرن الثامن عشر. بعد مروره قرب الشمس ظهرت له عدة أذيال منفصلة رصدها الفلكيون، وهي ظاهرة نادرة ارتبطت بتفاعل الغبار والغازات المنبعثة من نواته مع الرياح الشمسية وضغط الإشعاع في الفضاء المحيط. اكتشف الفلكي الأسترالي "جون تيبوت" المذنب العظيم سنة ١٨٦١ من مرصده في نيو ساوث ويلز. أصبح المذنب شديد السطوع ومر قريبًا نسبيًا من الأرض، حتى أمكن رؤيته نهارًا في بعض المناطق. عبرت الأرض ذيله، وأصبح أحد أشهر المذنبات في القرن التاسع عشر وأكثرها توثيقًا. اكتشف الفلكي السويسري "يوهان جورج تراليس" المذنب العظيم لعام ١٨١٩، الذي أصبح من ألمع مذنبات ذلك العام. درس الفيزيائي الفرنسي "فرانسوا أراغو" ضوء المذنب باستخدام الاستقطاب، في واحدة من أوائل التطبيقات الفلكية لهذه التقنية، ما ساعد على فهم طبيعة الضوء المنعكس من الأجرام. في ١٤ نوفمبر ١٦٨٠ اكتشف الفلكي الألماني "غوتفريد كيرش" المذنب العظيم لعام ١٦٨٠ باستخدام تلسكوب، ويُعد أول مذنب معروف اكتُشف بهذه الوسيلة. أصبح المذنب شديد اللمعان واقترب كثيرًا من الشمس، ودرسه لاحقًا "إسحاق نيوتن" ضمن أعماله عن الجاذبية وحركة الأجرام السماوية. وقعت "معركة طولون" البحرية سنة ١٧٤٤ بين أسطول بريطاني من جهة وقوات فرنسية وإسبانية من جهة أخرى خلال "حرب الخلافة النمساوية". أثار أداء الأسطول البريطاني جدلًا واسعًا، وأُحيل عدد من القادة إلى محاكم عسكرية، وأسهمت القضية في تشديد قواعد الانضباط البحري البريطانية.