رغم تطوير مئات الأنواع من الأسلحة النووية التكتيكية ونشرها، لم تُستخدم الأسلحة النووية التكتيكية في أي حرب حتى اليوم. ويقتصر الاستخدام الحربي للسلاح النووي على عام ١٩٤٥، عندما ألقت الولايات المتحدة قنبلتين نوويتين على هيروشيما وناغازاكي، ولم تكن أي منهما سلاحًا تكتيكيًا.

من الدفتر
الأسلحة النووية التكتيكية أسلحة صُممت أساسًا لاستهداف مواقع عسكرية ضمن نطاق محدود من العمليات، بخلاف الأسلحة النووية الاستراتيجية المخصصة لضرب أهداف بعيدة وإحداث تأثير واسع. ولا يوجد تعريف دولي موحد لها، كما أن وصفها بالتكتيكية لا يعني محدودية تأثيرها أو انخفاض خطورتها. ظهرت فكرة الأسلحة النووية التكتيكية خلال السنوات الأولى من الحرب الباردة، حين بدأت الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي تطوير أسلحة نووية أصغر حجمًا وأكثر قابلية للاستخدام في ساحات القتال. وبدأ نشرها فعليًا في خمسينيات القرن الماضي، وشملت قنابل وقذائف مدفعية وصواريخ قصيرة المدى وأنظمة أخرى. دخلت "معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية" حيز التنفيذ في مارس ١٩٧٠ بعد استكمال عدد كافٍ من التصديقات. تقوم المعاهدة على ثلاثة محاور: منع انتشار السلاح النووي، وتشجيع الاستخدام السلمي للطاقة النووية، والسعي إلى نزع السلاح. أصبحت لاحقًا الإطار الدولي الأوسع للحد من انتشار الأسلحة النووية. فُتحت "معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية" للتوقيع في واشنطن ولندن وموسكو في ١ يوليو ١٩٦٨. هدفت المعاهدة إلى منع انتشار الأسلحة النووية وتشجيع الاستخدام السلمي للطاقة الذرية والسعي إلى نزع السلاح، ودخلت حيز التنفيذ سنة ١٩٧٠ وأصبحت حجر أساس في نظام عدم الانتشار العالمي. أقرت نيوزيلندا سنة ١٩٨٧ قانون "المنطقة النيوزيلندية الخالية من الأسلحة النووية ونزع السلاح والحد من التسلح"، فأعلن أراضيها ومياهها ومجالها الجوي منطقة خالية من الأسلحة النووية. حظر القانون تمركز الأجهزة المتفجرة النووية وعزز سياسة رفض دخول السفن التي لا تكشف وضعها النووي إلى الموانئ النيوزيلندية.