الأسلحة ذاتية التشغيل أنظمة عسكرية تستطيع، بعد تفعيلها، رصد الأهداف واختيارها ومهاجمتها من دون تدخل بشري مباشر في كل خطوة. وقد يحدد الإنسان المهمة أو نطاق العمل، بينما تنتقل أجزاء من القرار التكتيكي الأخير إلى المستشعرات والخوارزميات التي تدير الاستجابة العسكرية.

من الدفتر
تختلف أنظمة الدفاع الآلية المخصصة لاعتراض الصواريخ ضمن نطاق محدد عن الأسلحة القادرة على البحث عن أهداف بشرية واختيارها ومهاجمتها. وترتبط هذه المغايرة بنطاق القرار؛ فأنظمة الاعتراض تنفذ مهمة دفاعية محددة، بينما تختار الأسلحة الأخرى الهدف البشري وتهاجمه. تثير الأسلحة الذاتية التشغيل خلافًا دوليًا حول مقدار السيطرة البشرية المطلوبة عند اختيار الأهداف واستخدام القوة، وحول المسؤولية القانونية عن الأخطاء وإصابة المدنيين. ويرتبط الجدل أيضًا بحدود الإشراف البشري، وبكيفية تحديد المسؤولية عند وقوع الأضرار أثناء تشغيل تلك الأنظمة. أطلقت اليابان القمر الصناعي التجريبي "إي تي إس ٧" لاختبار تقنيات متقدمة في الفضاء، ومنها ذراع روبوتية وعمليات اقتراب والتحام ذاتية. مثلت المهمة خطوة مهمة في تطوير الروبوتات المدارية، لأنها أظهرت إمكانية تنفيذ مناورات وخدمات تقنية دون تدخل بشري مباشر في الموقع. تختلف الأسلحة ذاتية التشغيل عن الطائرات المسيّرة التي يتحكم بها مشغّل عن بُعد؛ إذ يستطيع السلاح ذاتي التشغيل التعرف على هدف ثم الاشتباك معه بنفسه. أما الطائرة المسيّرة، فتبقى قرارات الرصد والاختيار والهجوم فيها مرتبطة بالمشغّل البشري الذي يتابع عملها ويتدخل في توجيهها. دعا الرئيس الأمريكي "رونالد ريغان" في الثمانينيات إلى اتفاق دولي شامل يحظر الأسلحة الكيميائية، وطرحت الولايات المتحدة خلال المفاوضات مقترحات للتحقق والتفتيش. أسهمت الجهود الدولية اللاحقة في الوصول إلى "اتفاقية الأسلحة الكيميائية" سنة ١٩٩٣، التي حظرت تطوير وإنتاج وتخزين واستخدام هذه الأسلحة.