بدأ التجميد التجاري للأغذية في الولايات المتحدة قبل عام ١٨٦٥م، وكانت الشركات تستخدم قطع الثلج المأخوذة من البرك لتبريد المنتجات. وفي أواخر خمسينيات القرن التاسع عشر بدأت صناعة الثلج آليًا بضغط النشادر، مما أتاح توزيع الأغذية المجمّدة في مناطق مختلفة من العالم، ومهّد لانتشارها خارج مناطق إنتاجها.

من الدفتر
يُعدّ التجميد السريع أفضل من التجميد البطيء في حفظ أغلب الأغذية، لأن التجميد البطيء يغيّر بنية بعضها، ويسبب تسرّب السوائل عند ذوبان الجليد. وقد يجعل ذلك الخضروات رخوة واللحوم عسرة المضغ، كما قد لا يوقف نمو الميكروبات والتفاعلات الكيميائية بالسرعة الكافية. يُجرى تجميد الأغذية في المنازل عادة بطريقة بطيئة، ولذلك قد لا يحافظ على بنيتها وجودتها مثل التجميد السريع. ويؤدي بطء التجميد إلى تسرّب السوائل عند ذوبان الجليد، وقد يغيّر قوام الطعام ويؤثر في خصائصه، كما قد لا يحدّ سريعًا من نشاط الميكروبات والتفاعلات المفسدة. تزداد صعوبة انزلاق الزلاجات على الثلج شديد البرودة لأن انخفاض الحرارة يغير الاحتكاك بين قاعدة الزلاجة وبلورات الثلج. فعند درجات شديدة الانخفاض يقل تكوّن طبقة الماء الدقيقة التي تساعد عادة على الانزلاق، وقد يصبح الثلج الجاف أكثر مقاومة للحركة، لذلك تتغير مواد الشمع المستخدمة بحسب حرارة الثلج. تساقط الثلج في ولاية فلوريدا الأمريكية مرات نادرة رغم مناخها شبه المداري، وسُجلت مشاهدات تاريخية في أجزاء شمالية ووسطى وجنوبية من الولاية. من أشهر الحالات موجة يناير ١٩٧٧ التي وصلت فيها رقائق الثلج إلى مناطق قرب ميامي وهومستيد، وهي من أبعد مشاهدات الثلج جنوبًا في الولايات المتحدة القارية. البكتيريا ناقصة التجميد سلالات من بكتيريا مثل "بسودوموناس سيرينغي" تفتقر إلى بروتينات تساعد على تكوين بلورات الجليد. طُورت فكرة استخدامها زراعيًا لتقليل أضرار الصقيع على النباتات عبر منافسة السلالات المحفزة للجليد، وأصبحت من الأمثلة المبكرة على إطلاق كائنات معدلة وراثيًا.