شجرة الجوافة معمرة دائمة الاخضرار، باسقة ومتفرعة، وتنمو في التربة الصلصالية الرملية والمناخات المدارية. تتخذ أغصانها شكلًا هرميًا، وتحمل أوراقًا عنقية متعاقبة جلدية بيضية حادة الرأس، وأزهارًا صغيرة عنقودية عطرة زرقاء اللون، ثم ثمارًا كبيرة إجاصية الشكل خضراء يعلوها البنفسجي عند النضج.

من الدفتر
تُمارس في الساحل الشمالي للبرتغال طريقة زراعية تقليدية تعرف باسم "ماسيرا"، تقوم على حفر أحواض مستطيلة داخل الكثبان الرملية حتى تقترب التربة من مستوى المياه الجوفية. تحمي الحواف الرملية المزروعات من الرياح، وتسمح التقنية بزراعة الخضروات في بيئة ساحلية فقيرة التربة. قُطعت شجرة صنوبر معمرة عُرفت باسم "بروميثيوس" في نيفادا سنة ١٩٦٤ أثناء دراسة علمية، ثم تبين أن عمرها كان لا يقل عن نحو ٤٨٦٠ سنة وربما تجاوز خمسة آلاف. كانت عند قطعها أقدم كائن غير مستنسخ معروف، وأصبحت الحادثة رمزًا للجدل حول حماية الأشجار المعمرة والبحث العلمي. تقف في جزيرة كوس اليونانية شجرة دلب ضخمة تعرف باسم "شجرة أبقراط". تقول الأسطورة إن الطبيب "أبقراط" كان يعلّم تلاميذه تحت شجرة في هذا الموقع، لكن الشجرة الحالية أصغر عمرًا بكثير من زمنه. بقي المكان رمزًا لتقاليد الطب اليوناني ووجهة تذكارية للأطباء والزوار. استُلهم كتاب "شجرة: قصة حياة" من شجرة تنوب دوغلاس كانت تنمو في منزل عالم البيئة والإعلامي الكندي "ديفيد سوزوكي". استخدم المؤلفان قصة شجرة واحدة لشرح دورة حياة الغابات والعلاقات البيئية، فجمع العمل بين السرد العلمي والتاريخ الطبيعي عبر تتبع حياة كائن واحد طويل العمر. شجرة "ميثوسيلا" من صنوبر الحوض العظيم ذي المخاريط الشوكية، وتنمو في جبال وايت بولاية كاليفورنيا الأمريكية. يتجاوز عمرها ٤٨٠٠ عام، ما يجعلها من أقدم الأشجار الفردية الحية المعروفة. وتشتهر هذه الأشجار بقدرتها على العيش آلاف السنين في بيئات جبلية باردة وجافة وفقيرة بالتربة.