كان سباق الإستاديون المنافسة الوحيدة في برنامج الألعاب الأولمبية القديمة خلال ألعابها الثلاث عشرة الأولى، وأقيم في مضمار مستقيم طوله ١٩٢ مترًا و٢٧ سنتيمترًا. واشتقت كلمة «ستاديوم» الحديثة، التي تعني الملعب، من اسم السباق، وكانت منافساته وتصفياته تقام في يوم واحد.

من الدفتر
كانت أولمبيا، القريبة من جبل أوليمبوس في اليونان القديمة، مهد الألعاب الأولمبية القديمة التي كانت تقام مرة كل أربع سنوات. واقتصر برنامج الألعاب الأولمبية القديمة على سباق جري واحد، وظل هذا النظام متبعًا خلال الألعاب الثلاث عشرة الأولى، قبل أن تتسع المنافسات الرياضية في الفترات اللاحقة. كان كوربوس أول فائز في التاريخ الأولمبي، إذ انتصر في سباق الإستاديون خلال صيف عام ٧٧٦ قبل الميلاد. وتجمع نحو ٤٠ ألف متفرج في ستاد أولمبيا لمشاهدة السباق، فأصبح فوز كوربوس بداية السجل المعروف للفائزين في الألعاب الأولمبية القديمة، وأول انتصار مسجل فيها. أقيمت مسابقات "الألعاب الأولمبية الصيفية ١٩٠٠" في باريس بالتزامن مع "المعرض العالمي"، ولم تكن جميع فعالياتها تُعرض آنذاك بوضوح تحت اسم الألعاب الأولمبية. امتدت المنافسات عدة أشهر وشملت رياضات متعددة، وشهدت مشاركة نساء للمرة الأولى في تاريخ الألعاب الأولمبية الحديثة. اختتمت في أثينا عام ١٩٠٦ الألعاب التي عُرفت لاحقًا باسم "الألعاب البينية"، ونُظمت بين دورتي الألعاب الأولمبية المعتادتين. شارك فيها مئات الرياضيين من دول عديدة وأسهم نجاح تنظيمها في تعزيز الحركة الأولمبية المبكرة. لا تعدها اللجنة الأولمبية الدولية اليوم دورة أولمبية رسمية مستقلة في سجلاتها الحديثة. اختُتمت في أثينا سنة ١٨٩٦ دورة الألعاب الأولمبية الحديثة الأولى التي نظمتها اللجنة الأولمبية الدولية. شارك رياضيون من دول متعددة في مسابقات أعادت إحياء فكرة الألعاب القديمة بصيغة دولية حديثة، وأسهم نجاح الدورة في تثبيت نموذج إقامة الألعاب دوريًا وانتقالها لاحقًا بين مدن العالم.