تدعم خنافس الروث الأنظمة الزراعية بتفتيت فضلات الماشية ونقل العناصر الغذائية إلى أعماق التربة، حيث تصل إلى جذور النباتات. ويساعد نشاط خنافس الروث على إعادة توزيع مكونات الفضلات في البيئة الزراعية، وربطها بنمو النباتات واستفادة الجذور من العناصر الغذائية المتاحة لها.

من الدفتر
تستخدم أنواع من خنافس الروث الفضلات لبناء كرات أو كتل حضانة تدفنها في التربة. تضع الأنثى بيضة داخل حجرة في كتلة الروث، وبعد الفقس تتغذى اليرقة على المادة المحيطة بها وتكمل معظم نموها داخلها. ولا تتبع جميع خنافس الروث طريقة التدحرج نفسها، إذ تختلف أساليب التعشيش بين الأنواع. خنافس الروث حشرات تؤدي دورًا بيئيًا مهمًا في الحد من تراكم الفضلات، إذ تستطيع دفن كمية من الروث تبلغ نحو مئتين وخمسين ضعف وزنها خلال ليلة واحدة. وتنتشر أكثر من سبعة آلاف نوع منها في ست قارات، وتنقسم إلى مجموعات تدحرج الروث، أو تحفر الأنفاق، أو تعيش داخله. تسهم خنافس الروث في التوزيع الثانوي للبذور الموجودة في فضلات الحيوانات، إذ تحمي البذور أثناء نقل الفضلات ودفنها، مما يزيد فرص إنباتها. ويمنح هذا الدور خنافس الروث أهمية بيئية تتجاوز تفتيت الفضلات، لأنها تساعد على انتقال البذور إلى مواضع تلائم نمو النباتات وتكاثرها. تساعد خنافس الروث في الحد من إنتاج غاز الميثان أثناء حفر الأنفاق داخل الفضلات، إذ تؤدي حركة الحفر إلى إدخال الأكسجين إلى الروث. ويحد وجود الأكسجين من نشاط الميكروبات القادرة على إنتاج الميثان، وهو غاز مضر بالبيئة ويسهم في تفاقم ظاهرة الاحتباس الحراري. تعيش يرقات خنافس "عيد الميلاد" الأسترالية تحت التربة وتتغذى على جذور الأعشاب والنباتات. عندما ترتفع كثافتها قد تتسبب في بقع صفراء أو ميتة في المروج والحدائق، إلا أن أعراض العشب المتضرر لها أسباب عديدة أخرى، لذلك يتطلب تشخيص الإصابة فحص التربة والعثور على اليرقات نفسها.