تستخدم أنظمة الرصد والذكاء الاصطناعي لتحليل التقارير الصحية والمصادر المفتوحة واكتشاف الإشارات غير المعتادة بسرعة، بما قد يساعد على احتواء التفشي وتقليل خسائره الصحية والاقتصادية. ولا تضمن هذه الأدوات التنبؤ بكل وباء قبل مدة ثابتة، بل تقدم دعمًا للإنذار والتحليل.

من الدفتر
تعتمد أنظمة الذكاء الاصطناعي الحديثة على رقائق قادرة على تنفيذ أعداد ضخمة من العمليات الحسابية بسرعة، ولا سيما معالجات الرسوميات والمسرعات المتخصصة. تستخدم هذه الرقائق في تدريب النماذج وتشغيلها داخل مراكز البيانات والأجهزة، ولذلك أصبح توفرها عاملًا مؤثرًا في قدرات الحوسبة الحديثة. أسس "غاري هندريكس" شركة "سيمانتيك" في بدايتها لتطوير مشروعات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي، ومنها معالجة اللغة الطبيعية. تغير نشاط الشركة لاحقًا بصورة كبيرة نحو البرمجيات التجارية والأمن الرقمي، ما يوضح كيف قد تتحول شركة تقنية بعيدًا عن فكرتها الأولى مع تغير السوق. أنظمة الطيران المعتمدة على الذكاء الاصطناعي تطورت بسرعة، واندفعت إلى الاندماج في الأنظمة المقاتلة للجيوش. ويشكل هذا التطور خطرًا كبيرًا على مستقبل البشرية، لأن اتساع حضور الذكاء الاصطناعي في الطيران العسكري قد يجعل إبقاء الأنظمة تحت السيطرة البشرية أكثر صعوبة، ويزيد مخاطر استخدامها. يعتمد نجاح الاستجابة للأوبئة على تكامل المختبرات والسلطات الصحية والشفافية والتعاون الدولي والقرارات الحكومية، ولا يكفي استخدام أدوات الرصد والذكاء الاصطناعي وحده. كما لا تستطيع شركات التقنية الحيوية أن تحل محل البنوك المركزية، لأن لكل جهة دورًا مختلفًا في إدارة الأزمات. تسهم الصراعات المسلحة وعدم الاستقرار السياسي في أفريقيا في النزوح الجماعي وانهيار منظومات التطعيم والرعاية الأولية. ويساعد اضطراب الخدمات الصحية وحركة السكان على انتقال الفيروسات عبر الحدود، مما يجعل احتواء الأوبئة تحديًا يتجاوز نطاق الدول والمناطق المتضررة.