تكشف ألواح بابلية من أوائل الألفية الثانية قبل الميلاد معرفة عددية متقدمة بعلاقات المثلث القائم قبل فيثاغورس بقرون طويلة. ومن أشهرها لوح بليمبتون ٣٢٢، المؤرخ تقريبًا بين القرنين التاسع عشر والسابع عشر قبل الميلاد، ويضم أزواجًا عددية مرتبطة بما يسمى اليوم بالثلاثيات الفيثاغورية.

من الدفتر
راقب فلكيو بلاد الرافدين مسار الشمس والقمر والكواكب على خلفية النجوم منذ الألفية الثانية قبل الميلاد، لكن تقسيم دائرة البروج إلى اثني عشر برجًا متساويًا من ثلاثين درجة تبلور في بابل في الألفية الأولى، ولا سيما نحو القرن الخامس قبل الميلاد، ثم انتقل إلى الفلك اليوناني. ارتبطت المدرسة الفيثاغورية بفكرة أن الفواصل الموسيقية المتناغمة تقابل نسبًا عددية بسيطة، مثل ٢ إلى ١ للأوكتاف و٣ إلى ٢ للخامس و٤ إلى ٣ للرابع. نُسب هذا الاكتشاف تقليديًا إلى فيثاغورس، لكن تفاصيل تجاربه على أوتار محددة وردت في مصادر متأخرة وليست يقينية. يعود قانون "أور نمو" السومري إلى أواخر الألفية الثالثة قبل الميلاد، ويعد أقدم مجموعة قوانين باقية وصل نص فعلي منها إلى العصر الحديث. سبقت قوانين أخرى هذا النص تاريخيًا لكنها لم تصل إلا في إشارات، بينما حُفظت أجزاء من قانون أور نمو على ألواح مسمارية تكشف نظام العقوبات والتعويضات. استخدم علماء الرياضيات في الصين قضبان العد على ألواح أو أسطح مرتبة لإجراء الحسابات، وظهر هذا الأسلوب منذ القرن الرابع قبل الميلاد على الأقل. مثّلت مواضع القضبان الآحاد والعشرات والمئات بنظام عشري موضعي، وأمكن بها تنفيذ الجمع والطرح والضرب والقسمة والجذور قبل شيوع المعداد بقرون طويلة. المثلث الكاذب في الهندسة الحاسوبية مضلع بسيط يملك ثلاث رؤوس محدبة فقط، بينما تكون بقية رؤوسه مقعرة. يشبه المثلث في أن غلافه المحدب يتحدد بثلاث زوايا رئيسية، ويستخدم هذا المفهوم في بناء ما يسمى بالتثليثات الكاذبة، وهي هياكل هندسية مهمة في الخوارزميات ودراسة صلابة الأطر المستوية.