تضم باكستان أكثر من ثمانين بركانًا طينيًا، تتركز أغلبها في إقليم بلوشستان، مع وجود براكين نشطة في مناطق أخرى. تتشكل هذه البراكين عندما تتراكم طبقات الطين والغازات تحت ضغط باطن الأرض، ثم تدفعها الضغوط عبر شقوق القشرة إلى الخارج. ويصل ارتفاع بعضها إلى نحو مئة متر.

من الدفتر
البراكين الطينية في باكستان ظاهرة جيولوجية نادرة تتركز أغلب مواقعها في إقليم بلوشستان، ولا سيما على الساحل الجنوبي قرب بحر العرب. تقذف هذه البراكين الطين وغازات مثل الميثان وثاني أكسيد الكربون بدل الحمم، نتيجة تراكم المواد تحت ضغط باطن الأرض واندفاعها عبر الشقوق إلى السطح. تستخدم البراكين الطينية في باكستان مؤشرات على النشاط التكتوني، إذ تكشف حركة الطين والغازات والمواد المتراكمة تحت سطح الأرض. وتمنح هذه الظاهرة البلاد قيمة علمية وسياحية، خصوصًا مع توجه الباحثين والسياح إلى مواقعها، وارتباط بعض البراكين بالطقوس الدينية التي تضيف إليها بعدًا ثقافيًا وروحيًا. تتركز مناطق نشطة لتكوّن النجوم في مجرة درب التبانة داخل الأذرع الحلزونية والسدم وسحب الغاز البارد، حيث تنهار تجمعات الغاز والغبار بفعل الجاذبية فتولد نجومًا جديدة. وتوجد النجوم الشابة بكثرة في القرص، بينما تضم الهالة والانتفاخ المركزي مجموعات أقدم عمرًا. كشفت صور التقطها المسبار "فوياجر ١" سنة ١٩٧٩ وجود نشاط بركاني على آيو، أحد أقمار المشتري. رصد العلماء أعمدة مواد ترتفع فوق سطحه، فكان ذلك أول دليل على براكين نشطة خارج الأرض. يرجع النشاط الشديد إلى التسخين المدي الناتج عن جاذبية المشتري وتفاعلات آيو مع الأقمار المجاورة. أجرت باكستان سنة ١٩٩٨ تجربة نووية تحت الأرض في صحراء خاران بإقليم بلوشستان، بعد يومين من سلسلة تفجيرات نووية في منطقة تشاغاي. عُرفت التجربة باسم "تشاغاي ٢"، وكانت جزءًا من رد باكستان على اختبارات الهند النووية في الشهر نفسه، ورسخت تحول البلدين علنًا إلى قوتين نوويتين في جنوب آسيا.