واصل همفري ديفي تجاربه الكهروكيميائية سنة ١٨٠٨ فحصل على الكالسيوم والباريوم والمغنيسيوم والسترونشيوم بطرائق تعتمد التحليل الكهربائي وممالغ الزئبق. كما عمل على البورون، لكن عزله النقي لم يتحقق حينها، لذلك لا يصح عد جميع تلك العناصر معزولة بالدرجة نفسها من النقاء.

من الدفتر
تعرف الكيميائيون إلى مركبات السترونشيوم قبل سنة ١٧٩٨؛ فقد ميز توماس هوب ومارتن كلابروث «أرض» السترونشيوم في أوائل تسعينيات القرن الثامن عشر بصورة مستقلة. لم يُعزل الفلز نفسه آنذاك، بل تمكن همفري ديفي من عزل السترونشيوم كهربائيًا سنة ١٨٠٨ ضمن تجاربه على الفلزات. عزل همفري ديفي سنة ١٨٠٧ عنصري البوتاسيوم والصوديوم باستخدام التحليل الكهربائي لمصهور مركباتهما، مستفيدًا من بطارية قوية في المعهد الملكي بلندن. كانت التجربة برهانًا مهمًا على قدرة الكهرباء على تفكيك المركبات، وفتحت الطريق لعزل عناصر فلزية شديدة النشاط كيميائيًا. اختُبر مصباح الأمان الذي طوّره الكيميائي البريطاني "همفري ديفي" في منجم هبرن للفحم شمال شرقي إنجلترا في ٩ يناير ١٨١٦. اعتمد المصباح شبكة معدنية دقيقة تحيط باللهب وتمنع انتقاله إلى غاز الميثان القابل للانفجار، فساعد على تقليل مخاطر اشتعال الغازات داخل مناجم الفحم. استخدم وليام نيكلسون وأنطوني كارلايل سنة ١٨٠٠ بطارية فولتا لتفكيك الماء كهربائيًا، ولاحظا تصاعد غازين عند القطبين تبين أنهما الهيدروجين والأكسجين. كانت التجربة من أوائل تطبيقات التيار المستمر في التحليل الكيميائي، ومهّدت لنشوء علم الكيمياء الكهربائية وأعمال همفري ديفي اللاحقة. حضّر جوزف بريستلي أكسيد النيتروز خلال تجاربه على الغازات في سبعينيات القرن الثامن عشر، قبل أن يدرس همفري ديفي تأثيراته الفسيولوجية بصورة منهجية سنة ١٧٩٩ ويشتهر باسم «غاز الضحك». وفي القرن التاسع عشر استُخدم الغاز مخدرًا ومسكنًا، ولا سيما في إجراءات طب الأسنان.