سجل هنري وسيلي فوردرينييه مع جون غامبل سنة ١٨٠٧ براءة لآلة تصنع شريطًا متصلًا من الورق فوق شبكة سلكية متحركة. استند التصميم إلى عمل سابق للفرنسي نيكولا لويس روبير وطوره المهندس برايان دونكن، وأصبح مبدأ آلة فوردرينييه أساسًا لصناعة الورق المستمر على نطاق صناعي.

من الدفتر
حصل الإنجليزي هنري كلي سنة ١٧٧٢ على براءة لطريقة تصنيع ألواح من طبقات الورق الملصقة والمقواة بالحرارة، عُرفت لاحقًا ضمن تقنيات عجينة الورق. استُخدمت المادة في صناعة الصواني والأثاث والزخارف الخفيفة، ولم تكن العملية طريقة جديدة لصناعة الورق نفسه من اللب. حصل المخترع الأمريكي "جون جيمس غرينو" في ٢١ فبراير ١٨٤٢ على براءة أمريكية لآلة خياطة، وتُعد أول براءة في الولايات المتحدة مخصصة لآلة من هذا النوع. استخدم تصميمه إبرة ذات طرفين وعين في الوسط لتمرير الخيط عبر المادة، لكنه لم يصبح النموذج التجاري الذي انتشر لاحقًا. ارتبط اسم المسؤول الصيني تساي لون بتحسين صناعة الورق سنة ١٠٥ ميلادية باستخدام ألياف من لحاء الأشجار والقنب والخرق وشباك الصيد. لم يكن الورق مجهولًا قبله؛ فقد عُثر على نماذج أقدم في الصين، لكن طريقته أسهمت في تحسين المواد وأساليب التصنيع وتوسيع انتشار الورق. أصبحت شاطبة في الأندلس خلال القرن الثاني عشر مركزًا مهمًا لصناعة الورق، وتذكر مصادر تاريخية وجود مصنع أو صناعة منظمة فيها نحو سنة ١١٥٠. انتقلت تقنية الورق إلى الأندلس عبر العالم الإسلامي، ثم أسهم انتشار المصانع في إسبانيا وإيطاليا في توسع استخدام الورق في أوروبا. توجد أدلة على صناعة الورق قرب مدينة تروي الفرنسية بحلول سنة ١٣٤٨، ويُذكر المصنع هناك بين أقدم مصانع الورق الموثقة في فرنسا. اعتمد الورق الأوروبي آنذاك أساسًا على ألياف الخرق الكتانية والقنبية، وأسهم انتشاره في توفير مادة كتابة أرخص وأكثر توافرًا من الرق المستخدم في المخطوطات.