استخرج أبو الوفاء البوزجاني من أبحاثه في حساب المثلثات قانونًا جديدًا قاده إلى نظرية في المثلث الكروي عُرفت باسم نظرية الجيب. عُدت هذه النتائج إضافة مهمة إلى علوم الرياضيات، واستعان بها علماء الغرب في فجر عصر النهضة، ومنهم ديكارت ونيوتن وغيرهما، كما ارتبطت بظهور حساب التفاضل والتكامل وتطبيقاته.

من الدفتر
أجرى أبو الوفاء البوزجاني أبحاثًا في حساب المثلثات، فأدخل حساب الظل واستخدم النسبة المثلثية المعروفة باسم ظا في حل مسائل رياضية متعددة. كما أوجد علاقة خاصة بجيب زاويتين، واستعاض عن المثلث القائم الزاوية من الرباعي التام بنظرية مينا لاوس، مستعينًا بقاعدة المقادير الأربعة ونظرية الظل. أسهم أبو الوفاء البوزجاني في تطوير علم الجبر والمقابلة الذي ابتدعه الخوارزمي، وربط بين الجبر والهندسة بحل معادلات الدرجة الرابعة حلًا هندسيًا، والتوصل إلى نتائج تتعلق بالقطع المكافئ. عُدت أعماله من الأسس التي أسهمت في نشوء الهندسة التحليلية وظهور حساب التفاضل والتكامل. أبو الوفاء البوزجاني عالم رياضيات مسلم من علماء القرن العاشر الميلادي، وُلد في بوزجان عام ٩٤٠م وتوفي في بغداد عام ٩٩٨م. أسهم في تقدم الفلك والهندسة وحساب المثلثات، واشتهر بشرحه مؤلفات إقليدس وديفونطس والخوارزمي شرحًا أزال غموضها وقرّب مسائلها إلى الفهم. ألّف ريجيومونتانوس في ستينيات القرن الخامس عشر كتاب «في المثلثات بكل أنواعها»، وهو من أوائل المؤلفات الأوروبية التي عالجت حساب المثلثات بوصفه مجالًا رياضيًا مستقلًا. تناول المثلثات المستوية والكروية وطرق حساب أضلاعها وزواياها، لكنه لم يطبع إلا سنة ١٥٣٣. ألّف مينيلوس الإسكندري نحو مطلع القرن الثاني الميلادي كتاب «الكرويات»، وهو أقدم عمل باق يعالج المثلثات الكروية بصورة منهجية ويربطها بعلم الفلك. عرّف المثلث الكروي بأقواس من دوائر عظمى، ووضع نتائج أساسية أصبحت محطة مهمة في تطور الهندسة وحساب المثلثات الكروية.