عزل الصيدليان الفرنسيان بيير جوزف بلتييه وجوزف بينيمي كافنتو الصبغة الخضراء في النباتات سنة ١٨١٧ وأطلقا عليها اسم الكلوروفيل. أثبت عملهما أن اللون الأخضر للنبات مرتبط بمادة كيميائية محددة، وفتح الطريق أمام الدراسات اللاحقة لبنية الصبغات ودورها في عملية البناء الضوئي.

من الدفتر
عزل الصيدليان الفرنسيان بيير جوزف بلتييه وجوزف بينيمي كافنتو سنة ١٨١٨ مادة الستركنين من نباتات جنس ستريكنوس، ومنها الجوز المقيئ وفول القديس إغناطيوس. أظهر الاكتشاف إمكان فصل مواد نباتية فعالة نقية، لكنه كشف أيضًا مركبًا شديد السمية يؤثر بقوة في الجهاز العصبي. ابتكر الفنان والمصور الفيتنامي المولد بينه دانه صورا سماها "طبعات الكلوروفيل"، يضع فيها سلبيات فوتوغرافية فوق أوراق النباتات ويعرضها للشمس. تغير عملية البناء الضوئي درجات الورقة فتظهر الصورة على نسيج حي، رابطا الذاكرة بالطبيعة والزوال، ويبرز هذا التفصيل أثرها خارج زمنها المباشر. دخل لحاء الكينا القادم من جبال الأنديز إلى الطب الأوروبي خلال القرن السابع عشر لعلاج الحميات المرتبطة بالملاريا، وانتشر استعماله بجهود يسوعيين وغيرهم. وفي سنة ١٨٢٠ عزل بيير بليتييه وجوزيف كافنتو منه الكينين، وهو مركب مضاد لطفيليات الملاريا وليس مضادًا حيويًا للبكتيريا. عزل الكيميائيان الفرنسيان لويس نيكولا فوكلان وبيير جان روبيكيه سنة ١٨٠٦ مادة بلورية من عصير الهليون سميت الأسباراجين. كان هذا أول حمض أميني يُعزل في صورة نقية، وأصبح الاكتشاف خطوة مبكرة في التعرف إلى المركبات النيتروجينية التي تدخل في بناء البروتينات. تتغير ألوان أوراق الشجر في فصل الخريف بسبب برودة الجو وقلة سطوع الشمس، فتضعف مادة الكلوروفيل الخضراء التي تمنح الأوراق لونها وتساعدها على صنع الغذاء بامتصاص الأشعة، ثم تتلاشى تدريجيًا. ومع ذبول الأوراق وجفافها، تتحول المواد السكرية فيها إلى مادة ملونة، فتظهر ألوان الأصفر والبني والأحمر والذهبي.