تبدأ صناعة المسواك باختيار غصن مناسب من شجرة الأراك، ثم تُزال أوراقه وقشرته الخارجية ويُترك ليجف. بعد ذلك يوضع طرف الغصن في الماء مدة من الزمن، فتنتفش أليافه وتظهر شعيراته، ويصبح قادرًا على تنظيف الأسنان وتدليك اللثة، في صورة بسيطة تشبه تركيب فرشاة الأسنان الحديثة.

من الدفتر
شجرة الأراك من الأشجار التي تؤخذ منها أعواد المسواك، وتتميز برائحة جميلة جعلتها ملائمة للعناية بالفم. يُحضَّر عود المسواك من غصنها بعد إزالة الأوراق والقشرة الخارجية وتركه حتى يجف، ثم يُنقع طرفه في الماء فتنتفش أليافه وتظهر شعيراته، لتؤدي وظيفة شبيهة بشعيرات فرشاة الأسنان. المسواك أداة تقليدية لتنظيف الأسنان، عرفها العرب قديمًا بوصفها فرشاة أسنان طبيعية تجمع بين إزالة الأوساخ وتدليك اللثة وتنشيط دورتها الدموية. ارتبط استعمال المسواك بالاهتمام بنظافة الفم وحماية الأسنان، وظل شائعًا في البادية وبعض مناطق الجزيرة العربية، كما عُد وسيلة ذات رائحة طيبة للعناية الفموية. تنظيف الأسنان بفرشاة مناسبة ومعجون ملائم وبانتظام وسيلة أساسية للمحافظة على الأسنان وصحة الفم. وتساعد العناية الدقيقة على حماية الأسنان من الإهمال، بينما يسهم تدليك اللثة في تنشيط دورتها الدموية. ويجمع الاهتمام الحديث بين وسائل العناية المعاصرة والعادة القديمة المتمثلة في استخدام المسواك. كان طبيب الأسنان الأمريكي "ألفرد فونز" من رواد مهنة صحة الأسنان في أوائل القرن العشرين، ونسب إليه شيوع مصطلح "صحة الأسنان". أسس مدرسة لتدريب اختصاصيي تنظيف الأسنان والوقاية، وكانت قريبته "إيرين نيومان" من أوائل من تلقوا تدريبًا مهنيًا رسميًا في هذا المجال ومارسوه عمليًا. ينتج تسوس الأسنان عن تراكم بقايا الطعام بين الأسنان واللثة، حيث تتحلل البقايا وتتحول إلى أحماض تهاجم مينا الأسنان وتسبب تآكلها ونخرها. ومع إهمال التنظيف تتكاثر الجراثيم وتتغلغل داخل الضرس حتى تصل إلى العصب، فيظهر ألم الالتهاب ويحتاج المصاب إلى طبيب الأسنان للعلاج.