تسهم الترندات الغذائية في انتشار معلومات مضللة يقدمها غير المختصين، مستفيدة من سرعة المحتوى وجاذبيته على وسائل التواصل. ويكون تأثيرها أكبر لدى الأطفال والمراهقين، وقد يؤدي اتباعها إلى تقليل استهلاك الأطعمة الصحية. لذلك تبرز أهمية تعزيز الوعي والتفكير النقدي واستشارة المختصين لحماية الصحة العامة.

من الدفتر
تؤثر الترندات الغذائية المنتشرة عبر وسائل التواصل في عادات الأكل، بفعل عوامل نفسية واجتماعية، رغم أن بعضها لا يستند إلى أسس علمية صحيحة. وقد تدفع الرغبة في فقدان الوزن أو تقليد الآخرين إلى اتباع حميات غير متوازنة، فتسبب اضطراب السلوك الغذائي والشعور بعدم الرضا، كما تؤثر في قرارات الأكل اليومية. تسهم التكنولوجيا الحديثة في انتشار الاختطاف الافتراضي، إذ يجمع المحتالون معلومات عن الضحايا من وسائل التواصل الاجتماعي، مثل أماكن الإقامة والأسماء ونبرة الصوت والتفاصيل الشخصية. وتزيد تقنيات الذكاء الاصطناعي قدرتهم على تقليد الأصوات أو الشخصيات، بما يعزز تخويف الأسر ودفعها إلى تحويل الأموال. الاستخدام الإشكالي لوسائل التواصل الاجتماعي هو نمط يصعب فيه التحكم في مدة الاستخدام أو التوقف عنه رغم تأثيره في الحياة اليومية. وقد يرتبط بتراجع النوم والرفاه النفسي وتعطيل الدراسة أو العلاقات، إلا أن استخدام وسائل التواصل ليس ضارًا بطبيعته، إذ تختلف آثاره بحسب المحتوى والسياق وطريقة الاستخدام. تتولى شركة "كوايت إنترستينغ" إعداد البحوث والحقائق لبرنامج المسابقات البريطاني "كيو آي"، كما أسهمت في إنتاج برنامج "متحف الفضول". يقوم عملها على جمع معلومات غير مألوفة ثم تدقيقها وصياغتها للترفيه، مع إبراز أن الإجابات الشائعة قد تكون ناقصة أو مضللة، ويخضع المحتوى للمراجعة قبل البث. تساعد قراءة قائمة المكونات والبطاقة الغذائية قبل شراء المنتجات على الانتباه إلى كميات الصوديوم والسكريات والدهون المشبعة. ولا تعني عبارة «من دون سكر مضاف» أن المنتج خالٍ من السكر بالضرورة، فقد يحتوي على سكريات موجودة طبيعيًا في مكوناته، لذلك ينبغي تقييم المنتج وفق مكوناته وقيمته الغذائية.