مثّلت فضيحة إيران كونترا خلال عامي ١٩٨٥ و١٩٨٦ مرحلة مختلفة من التعاون السري، إذ وافقت إدارة رونالد ريغان على نقل أسلحة أمريكية إلى إيران بوساطة إسرائيلية، بينها صواريخ تاو وقطع من منظومة هوك، لفتح قناة مع مسؤولين إيرانيين والمساعدة في تحرير رهائن أمريكيين بلبنان.

من الدفتر
أعلن وزير العدل الأمريكي "إدوين ميس" في ٢٥ نوفمبر ١٩٨٦ اكتشاف تحويل جزء من عائدات بيع أسلحة سرية إلى إيران نحو متمردي "الكونترا" في نيكاراغوا. أدى الكشف إلى تفجر فضيحة "إيران كونترا"، وفتح تحقيقات رسمية تناولت تجاوزات داخل إدارة الرئيس "رونالد ريغان" وسياسة الأمن القومي. نشرت مجلة "الشراع" اللبنانية في نوفمبر ١٩٨٦ تقريرًا كشف أن الولايات المتحدة باعت أسلحة سرًا إلى إيران، في سياق مساع مرتبطة بإطلاق رهائن أمريكيين في لبنان. أدى الكشف إلى توسع التحقيقات في ما عرف بفضيحة "إيران كونترا"، التي شملت أيضًا تحويل عائدات لدعم متمردي الكونترا في نيكاراغوا. وُجهت في مارس ١٩٨٨ اتهامات اتحادية إلى "أوليفر نورث" و"جون بويندكستر" وشخصين آخرين ضمن التحقيق في فضيحة "إيران كونترا". شملت القضية بيع أسلحة لإيران وتحويل جزء من العائدات لدعم قوات "الكونترا" في نيكاراغوا، رغم القيود التي فرضها الكونغرس الأمريكي على ذلك الدعم. أعلن الرئيس الأمريكي "رونالد ريغان" في ٢٦ نوفمبر ١٩٨٦ تشكيل لجنة مستقلة للتحقيق في فضيحة "إيران كونترا"، وعُرفت باسم "لجنة تاور" نسبة إلى رئيسها السناتور السابق "جون تاور". فحصت اللجنة عمل مجلس الأمن القومي ودور كبار المسؤولين، وقدمت تقريرًا انتقد ضعف الرقابة والإدارة داخل البيت الأبيض. بدأ الكونغرس الأمريكي سنة ١٩٨٧ جلسات علنية متلفزة للتحقيق في قضية "إيران كونترا"، التي تناولت بيع أسلحة سرًا لإيران وتحويل أموال إلى متمردي الكونترا في نيكاراغوا رغم قيود تشريعية. كشفت الشهادات عن آليات عمل سرية داخل مجلس الأمن القومي وأثارت نقاشًا حول رقابة الكونغرس على السلطة التنفيذية.