أثبت الطبيب والكيميائي الإنجليزي وليام براوت سنة ١٨٢٣ أن العصارة المعدية تحتوي حمض الهيدروكلوريك الحر، بعد تحليل سوائل المعدة حيوانيًا. ساعد هذا الاكتشاف على تفسير الطبيعة الحمضية للهضم، وبيّن أن العمليات الفسيولوجية يمكن دراستها كيميائيًا، فكان من الأعمال المبكرة في الكيمياء الحيوية.

من الدفتر
ربط المعدة القابل للتعديل إجراء جراحي لعلاج السمنة، يوضع فيه شريط قابل للنفخ حول الجزء العلوي من المعدة لتكوين جيب صغير يحد كمية الطعام ويبطئ مروره. لا يتطلب الإجراء قطع المعدة أو إزالة جزء منها أو تحويل مسار الأمعاء، ويمكن تعديل ضيق الشريط، لكن استخدامه تراجع بسبب فعاليته الأقل ومضاعفاته طويلة الأمد مقارنة بعمليات السمنة الأخرى. اقترح الكيميائي وليام براوت سنة ١٨١٥ أن الأوزان الذرية للعناصر يمكن أن تكون مضاعفات صحيحة للوزن الذري للهيدروجين، وافترض لذلك أن الهيدروجين لبنة أولية للمادة. لم تصح الفرضية بصيغتها الأصلية، لكن اكتشاف النظائر لاحقًا فسّر جانبًا من الانحرافات التي أربكتها. اقترح وليام براوت سنة ١٨٢٧ تقسيم المواد الغذائية الأساسية إلى ثلاث فئات رئيسية: السكريات والنشويات، والدهون، والمواد الزلالية التي تقابل البروتينات في التصنيف الحديث. كان هذا من أوائل التصنيفات العلمية للمغذيات الكبرى، وأسهم في نشأة علم التغذية الكيميائي خلال القرن التاسع عشر. أصيب العامل الكندي "أليكسيس سانت مارتن" بطلق ناري في بطنه سنة ١٨٢٢، فترك الجرح فتحة دائمة إلى المعدة. استغل الطبيب الأمريكي "ويليام بومونت" الحالة لإجراء تجارب مباشرة على الهضم والعصارة المعدية، وأسهمت ملاحظاته في تأسيس فهم تجريبي حديث لوظائف المعدة وعملية الهضم. العصارة البنكرياسية محلول قلوي يفرزه البنكرياس، ويتجمع في القناة البنكرياسية التي تصب محتواها في الإثني عشر. تحتوي العصارة على أملاح عضوية وأنزيمات هاضمة تساعد في هضم المواد البروتينية والدهنية والنشوية، فتسهم في تفكيك مكونات الطعام داخل الجهاز الهضمي.