تواجه الجماعة الأحمدية اتهامات من خصومها بالاستفادة تاريخيًا من الحماية البريطانية خلال فترة الاستعمار في الهند. كما تتهمها بعض المؤسسات الدينية بتبني تفسيرات عقائدية تخالف المعتقدات الإسلامية السائدة، وهو ما جعل الجماعة محل جدل مستمر في العالم الإسلامي حتى الوقت الحاضر، وأبقى الخلاف حولها قائمًا.

من الدفتر
تصف الجماعة الأحمدية نفسها بأنها حركة سلمية ترفض العنف، وترفع شعار «الحب للجميع، لا كراهية لأحد». ويعبّر الشعار عن تصور الجماعة لهويتها العامة، في وقت تواجه فيه جدلًا واسعًا في العالم الإسلامي، كما تتعرض لقيود واضطهاد في بعض الدول، ومن بينها باكستان، وفق ما يرد عنها في هذا السياق. تشمل أبرز معالم الجماعة الأحمدية في بريطانيا مسجد الفضل في لندن، ومسجد بيت الفتوح الذي يُعد من أكبر مساجد أوروبا الغربية. وتمثل هذه المساجد حضور الجماعة في البلاد، إلى جانب ارتباطها بأنشطة دينية وإعلامية موجهة إلى أتباع الجماعة في مناطق مختلفة من العالم. تُدار أنشطة الجماعة الأحمدية عالميًا من بريطانيا، حيث يقيم زعيمها الحالي ميرزا مسرور أحمد. وتمتلك الجماعة قنوات إعلامية دولية، كما تنظم مؤتمرات سنوية يشارك فيها آلاف الأتباع، بما يعكس اتساع نطاق تنظيمها ومؤسساتها خارج موطن تأسيسها في الهند، واستمرار نشاطها على المستوى العالمي. الجماعة الأحمدية حركة دينية تأسست في الهند عام ١٨٨٩ على يد ميرزا غلام أحمد، ويعتقد أتباعها أن مؤسسها هو المهدي المنتظر والمسيح الموعود. أدى هذا الاعتقاد إلى خلافات واسعة مع مؤسسات إسلامية تقليدية، وجعل الجماعة موضع جدل مستمر في العالم الإسلامي بسبب اختلاف تفسيراتها عن المعتقدات السائدة. أعلن "ميرزا غلام أحمد" في قاديان بالهند البريطانية سنة ١٨٨٩ تأسيس الجماعة التي عُرفت لاحقًا باسم "الجماعة الإسلامية الأحمدية"، بعد تلقيه البيعة من مجموعة من أتباعه. تطورت الحركة إلى جماعة دينية عالمية، وتتبنى معتقدات تميزها عن معظم المسلمين، ما جعل وضعها الديني والقانوني موضع خلاف حاد في عدة دول.