كان الجمل جزءًا مهمًا من حياة الإنسان والاقتصاد في البيئات الصحراوية، إذ استُخدم قرونًا في التنقل والتجارة وحمل البضائع والأشخاص. كما وفر لحمه وحليبه غذاءً، واستُعمل وبره في صناعة الملابس والأغطية، بينما دخل جلده في صناعة الأحذية والحقائب، فلم يقتصر دوره على الركوب وحده.

من الدفتر
الجمل حيوان ثديي من فصيلة الجمليات، وينتمي إلى رتبة ذوات الأصابع، ويُعرف صغيره باسم الحوار. ارتبط الجمل منذ القدم بالبيئات الصحراوية، ويُعد موطنه الأصلي شبه الجزيرة العربية، ثم انتشر في دول كثيرة. ساعده تكيفه مع الصحراء على تحمل السفر الطويل، فاستُخدم للتنقل وحمل الأثقال، واشتهر بلقب سفينة الصحراء. الجمل ذو السنامين نوع من الجمال يُعرف أحيانًا باسم الجمل البكتيري، ويمتلك سنامين يساعدانه على تخزين كمية أكبر من الدهون. يتميز هذا الجمل بقدرته على تحمل البرد، وله فم كبير، وقد يبلغ طول جسمه نحو ثلاثة أمتار، بينما يقترب وزنه من سبعمئة كيلوغرام، مما يجعله ملائمًا للبيئات القاسية. يُلقب الجمل بسفينة الصحراء لقدرته الكبيرة على تحمل الظروف القاسية في البيئات الجافة والحارة. ويخزن سنامه الدهون لا الماء، ويستخدم الجسم هذه الدهون مصدرًا للطاقة عند نقص الغذاء، مما يساعد الجمل على مواصلة البقاء حين يقل الطعام في الصحراء وتشتد مشقة الحياة. سنام الجمل كتلة دهنية فوق ظهره، ولا يخزن الماء كما يعتقد كثيرون، بل يحول الجسم الدهون المخزنة فيه إلى طاقة وماء عند الحاجة. ويُعد السنام من مظاهر تكيف الجمل مع البيئات القاحلة، إذ يتيح له الاستفادة من احتياطي غذائي يساعده على تحمل مشاق السفر ونقص الموارد في الصحراء. تحفر بعض أنواع الجربوع من جنس ميريونس شبكات جحور معقدة تضم ممرات متعددة وغرفًا للتعشيش وتخزين الغذاء ومخارج احتياطية. قد تمتد الشبكة عشرات الأمتار وتضم مداخل كثيرة، ما يوفر للحيوان حماية من الحرارة والمفترسات ويساعده على العيش في البيئات الصحراوية وشبه الصحراوية القاسية.