تأثر بابلو بيكاسو بشدة بانتحار صديقه المقرب، الرسام والشاعر كارليس كاساغيماس، في باريس عام ١٩٠١. تعلّق كاساغيماس بجيرمين بيشو، وحاول إطلاق النار عليها بعد رفضها له، ثم قتل نفسه في ١٧ فبراير ١٩٠١، بينما كان بيكاسو في إسبانيا. أثّر الحادث في أعمال بيكاسو وموضوعاتها اللاحقة.

من الدفتر
الفترة الزرقاء مرحلة فنية في مسيرة بابلو بيكاسو ارتبطت بتأثره بانتحار كارليس كاساغيماس. ظهرت خلالها موضوعات الموت والفقر والعزلة، وغلبت درجات الأزرق والجو الكئيب على الأعمال. ولم يتوقف بيكاسو عن استخدام الألوان الأخرى، ثم انتقل تدريجيًا إلى الفترة الوردية التي اتسمت بألوان وموضوعات أكثر دفئًا. رسم "بابلو بيكاسو" لوحة "الراقصون الثلاثة" سنة ١٩٢٥، وربط مؤرخو الفن شخصياتها بمثلث عاطفي حقيقي ضم أصدقاء للفنان. ارتبطت القصة خصوصًا بـ"كارلوس كاساخيماس" الذي انتحر بعد أزمة عاطفية، وبـ"رامون بيشو" الذي توفي أثناء عمل بيكاسو على اللوحة، ما أضفى عليها طابعًا قاتمًا. نفذ رئيس وزراء لاتفيا "كارليس أولمانيس" انقلابًا ذاتيًا سنة ١٩٣٤ بمساندة الجيش والحرس الوطني، فحل البرلمان وعلق أجزاء من الدستور وحظر الأحزاب السياسية. أسس نظامًا سلطويًا شخصيًا استمر حتى احتلال الاتحاد السوفيتي للاتفيا سنة ١٩٤٠، من دون إنشاء حزب حاكم جماهيري على النمط الفاشي. افتتح في شيكاغو سنة ١٩٢٣ معرض "رسوم أصلية لبابلو بيكاسو"، الذي يُعد أول معرض مؤسسي منفرد لأعمال الفنان "بابلو بيكاسو" في الولايات المتحدة. ساعد المعرض على تعريف جمهور أمريكي أوسع بالفن الحديث الأوروبي، وكان جزءًا من الدور المبكر الذي لعبه "نادي الفنون في شيكاغو". بيعت لوحة "دورا مار مع قطة" لـ"بابلو بيكاسو" في مزاد بنيويورك سنة ٢٠٠٦ مقابل ٩٥.٢ مليون دولار. كانت عند البيع ثاني أغلى لوحة تُباع في مزاد علني آنذاك، ما عكس تصاعد سوق أعمال بيكاسو، بينما تغير ترتيب الأسعار القياسية لاحقًا مع صفقات فنية أعلى بكثير. وبقيت من أشهر صوره لها.