واجه غيتوليو فارغاس في أيامه الأخيرة أزمة سياسية خانقة، مع تصاعد الدعوات إلى استقالته واتهام مقربين منه بالتورط في محاولة اغتيال استهدفت أحد أبرز معارضيه. واجتمع فارغاس طوال الليل مع وزرائه وكبار القادة العسكريين، بينما طالبه بعضهم صراحة بمغادرة السلطة.

من الدفتر
ترك الرئيس البرازيلي غيتوليو فارغاس قبل وفاته رسالة وداع أصبحت من أشهر الرسائل السياسية في تاريخ البرازيل، وجاء فيها: «أغادر الحياة لأدخل التاريخ». وبعد إعلان وفاته، خرجت حشود غاضبة إلى الشوارع، وتحول فارغاس إلى رمز سياسي لا يزال حاضراً في ذاكرة البرازيليين. تولى "غيتوليو فارغاس" رئاسة الحكومة المؤقتة في البرازيل في ٣ نوفمبر ١٩٣٠ بعد الثورة التي أطاحت النظام السياسي للجمهورية الأولى. بدأ بذلك عهد سياسي طويل ارتبط بإعادة بناء الدولة المركزية وتوسيع تدخل الحكومة في الاقتصاد والعمل، قبل أن يعود "فارغاس" إلى الرئاسة لاحقًا بالانتخاب. توفي الرئيس البرازيلي غيتوليو فارغاس في ٢٤ أغسطس ١٩٥٤ داخل قصر كاتيت الرئاسي، بعدما أطلق رصاصة من مسدسه الشخصي على صدره، منهياً حياته عن عمر ناهز ٧٢ عاماً. وجاءت وفاته بعد ليلة من الاجتماعات السياسية والعسكرية، وفي وقت بدا فيه حكمه قريباً من النهاية. دخل حاكم كنتاكي "ويليام سيلفستر تايلور" في أزمة سياسية حادة بعد اغتيال منافسه "ويليام غوبل" سنة ١٩٠٠ خلال نزاع على نتيجة انتخابات الولاية. وُجهت إلى تايلور اتهامات بالتورط في المؤامرة، فغادر كنتاكي إلى إنديانا وظل هناك بعد رفض تسليمه للمحاكمة في القضية. أطاحت حركة عسكرية وسياسية في البرازيل بالرئيس "واشنطن لويس" يوم ٢٤ أكتوبر ١٩٣٠ قبل انتهاء ولايته، منهية عمليًا مرحلة "الجمهورية الأولى". تشكلت سلطة انتقالية قصيرة، ثم وصل "جيتوليو فارغاس" إلى الحكم، وبدأت حقبة سياسية جديدة عُرفت لاحقًا باسم عصر فارغاس.