يخفي الربع الخالي تحت رماله احتياطيات ضخمة من النفط والغاز، مما منحه أهمية اقتصادية واستراتيجية كبيرة. وتجعله ظروفه القاسية موضع اهتمام الباحثين والمستكشفين من داخل المنطقة وخارجها، رغم أن الجفاف الشديد والكثبان المتحركة والسبخات تجعل الحياة والتنقل فيه شاقين للغاية.

من الدفتر
الربع الخالي أكبر صحراء رملية متصلة في العالم، ويقع في الجزء الجنوبي من شبه الجزيرة العربية، ممتدًا عبر أجزاء من السعودية واليمن وعمان والإمارات. ويتميز بجفاف شديد وكثبان رملية هائلة تحركها الرياح، فضلًا عن مسطحات ملحية تُعرف بالسبخات، مما يصعّب الحياة البشرية والحيوانية فيه. كشفت أعمال التنقيب والمسح الجيولوجي، التي استمرت خمسة أعوام برعاية مديرية الآثار بالمملكة العربية السعودية، عن آثار نشاط بشري على ضفاف بحيرات جفت في الربع الخالي. وتدل المكتشفات على أن الصحراء الحالية كانت تضم بيئات مائية عاشت حولها جماعات بشرية في عصور قديمة. تتميز تضاريس اليمن بتباين حاد بين المرتفعات الجبلية والسهول الساحلية والصحارى الشرقية. وترتفع قمم في الغرب إلى أكثر من ثلاثة آلاف متر، ويبلغ جبل النبي شعيب نحو ٣٦٦٦ مترًا، بينما تنخفض الأرض سريعًا نحو سهل تهامة على البحر الأحمر، ثم تمتد شرقًا إلى مناطق صحراوية جافة متصلة بأطراف الربع الخالي. شهدت شبه الجزيرة العربية قبل نحو أربعة آلاف سنة مناخًا لطيفًا، هطلت فيه الأمطار بانتظام، وانتشرت الخضرة، وجرت الأنهار في الأودية، وظهرت البحيرات. وسادت هذه الظروف من نحو عام ٨٠٠٠ قبل الميلاد حتى عام ٢٠٠٠ قبل الميلاد، وشملت الربع الخالي الذي صار لاحقًا من أقسى صحارى العالم وأكثرها جفافًا. تمتلك إيران احتياطيات معدنية كبيرة تُقدَّر بنحو ٥٧ مليار طن من الخامات المكتشفة. وتشمل هذه الثروة النحاس والفحم الحجري وخام الحديد والذهب والفيروز والزنك والرصاص وخامات اليورانيوم، ما يجعل التعدين أحد القطاعات المهمة إلى جانب النفط والغاز في الاقتصاد الإيراني.