أصبح اسم الشيربا يُستخدم أيضًا للدلالة على مهنة إرشاد المتسلقين، ولم يعد مقتصرًا على السكان الأصليين لهذه الجماعة. ويطلق المصطلح على كل من يؤدي مهام توجيه المتسلقين في الجبال، سواء أكان من شعب الشيربا أم من أشخاص آخرين تلقوا تدريبًا على تنفيذ هذه الأعمال.

من الدفتر
لا يضمن الشيربا نجاة المتسلقين، كما أنهم أنفسهم معرضون للكوارث الطبيعية أثناء أداء مهامهم في الجبال. فقد أفراد من شعب الشيربا حياتهم عبر السنوات بسبب الانهيارات الثلجية والسقوط من القمم، ويربطون تلك الحوادث، وفق معتقداتهم، بغضب الآلهة التي يؤمنون بأنها تقيم في أعالي الجبال. ينتمي شعب الشيربا إلى مجموعة عرقية أصلها شرقي التبت، وقد هاجر أفرادها قبل نحو ستمائة عام واستقروا في وديان جبال الهيملايا العالية في النيبال، ولا سيما عند سفح جبل إيفرست. ويُعتقد أن اسم الشيربا يعني بالتبتية القادمين من الشرق، ويرتبط اختيار موطنهم باعتقادهم أن الآلهة تسكن قمم الجبال. بدأت الاستعانة بالشيربا في حمل أمتعة المستكشفين خلال بعثة استكشافية بريطانية عام ألف وتسعمائة وسبعة. ومع ازدياد الاهتمام الأوروبي بتسلق جبل إيفرست، تولوا إرشاد المتسلقين، وتمهيد الطرق، وتجهيز المعدات، وإنقاذ العالقين وانتشال جثث المتوفين، مع تحمل مسؤولية سلامة المغامرين بقدر استطاعتهم. في علاقات استخبارات الإشارات الأمريكية، يُستخدم تعبير "الطرف الثاني" للدلالة على المملكة المتحدة وكندا وأستراليا ونيوزيلندا، وهي الدول الأربع الشريكة للولايات المتحدة في تحالف "العيون الخمس". يعكس المصطلح درجة مرتفعة من التعاون في جمع المعلومات وتحليلها وتبادلها. وصلت متسلقة الجبال البريطانية "أليسون هارغريفز" إلى قمة إيفرست سنة ١٩٩٥ من دون استخدام أكسجين إضافي أو مساعدة من الشيربا في الصعود. كانت من أبرز متسلقات عصرها، لكنها توفيت بعد أشهر أثناء النزول من جبل كي ٢ في باكستان إثر عاصفة أودت بحياة عدد من المتسلقين.