يعتمد نجاح الدفاع الجوي في مواجهة الصواريخ الباليستية على توافر البطارية في المكان المناسب وامتلاك عدد كافٍ من الصواريخ الاعتراضية، لا على القدرة التقنية وحدها. وقد تعجز المنظومة القادرة على إسقاط الصاروخ عن اعتراضه إذا غاب الانتشار الملائم أو لم تتوافر الذخيرة الكافية.

من الدفتر
الدفاع الجوي والصاروخي الأمريكي شبكة متعددة الطبقات، وليست منظومة واحدة تحيط بجميع الأراضي والقواعد. تجمع الشبكة الرادارات والأقمار الصناعية والطائرات الاعتراضية والسفن ومنصات الصواريخ ومراكز القيادة، وتربط بيانات المستشعرات بالوحدات القادرة على اعتراض التهديد المناسب. يعتمد الدفاع الجوي والصاروخي الأمريكي على تعدد المستشعرات والفرص الاعتراضية والتنسيق بين الأنظمة، لأن أي طبقة لا تضمن اعتراض جميع الأهداف. وتوزع الشبكة مهام مواجهة الطائرات والصواريخ بين أنظمة مختلفة وفق طبيعة التهديد ومرحلته وموقعه، بما يعزز فرص التعامل معه. نظام إيجيس البحري يستخدم صواريخ إس إم-٣ لاعتراض الصواريخ الباليستية القصيرة والمتوسطة والوسيطة خلال مرحلة التحليق المتوسط. ويستطيع صاروخ إس إم-٦ التعامل مع بعض الصواريخ الباليستية في المرحلة النهائية، إضافة إلى أهداف جوية أخرى، ما يجمع بين مهمتي الدفاع الصاروخي والجوي. تمتلك منظومة إس إم بي تي قدرة مضادة للصواريخ الباليستية، بينما يقدم جيلها الجديد إس إم بي تي إن جي قدرات محسنة في هذا المجال. وتضع هذه الإمكانات المنظومة ضمن وسائل الدفاع القادرة على التعامل مع التهديدات الباليستية، مع اختلاف مستوى التطوير بين الجيلين في مواجهة هذا النوع من الصواريخ. تتولى قيادة دفاع الفضاء الجوي لأمريكا الشمالية مراقبة المجال الجوي للولايات المتحدة وكندا، والتحذير من الطائرات والصواريخ والأجسام الفضائية. وتربط شبكات القيادة والسيطرة بيانات المستشعرات بالوحدات القادرة على التعامل مع التهديد الجوي أو الصاروخي المناسب، بما يدعم متابعة المجال الجوي والإنذار المبكر.