القفزة الكبرى إلى الأمام حملة اقتصادية واجتماعية أطلقها ماو تسي تونغ في الصين عام ١٩٥٨، بهدف تسريع الانتقال من الاقتصاد الزراعي إلى دولة صناعية اشتراكية. اعتمدت الحملة على الكومونات الزراعية، وتشغيل الفلاحين في مشروعات صناعية وأفران بدائية لإنتاج الفولاذ، وفرض أهداف تجاوزت قدرات البلاد.

من الدفتر
برز "هوا غوفنغ" خليفةً لـ"ماو تسي تونغ" في قيادة الصين بعد وفاة ماو في سبتمبر ١٩٧٦، وتولى رئاسة الحزب الشيوعي واللجنة العسكرية في أكتوبر. أشرف على اعتقال "عصابة الأربعة" وإنهاء الثورة الثقافية عمليًا، لكنه فقد نفوذه تدريجيًا أمام "دنغ شياو بينغ" في السنوات التالية. أطلق "ماو تسي تونغ" في أوائل الأربعينيات حملة فكرية وتنظيمية داخل "الحزب الشيوعي الصيني" عُرفت بـ"حركة التصحيح في يانآن". استهدفت توحيد الفكر الحزبي وانتقاد الأنماط التي عدتها القيادة خاطئة، ورسخت سلطة "ماو" الفكرية والتنظيمية داخل الحزب قبل انتصاره في الحرب الأهلية. أمر الزعيم الصيني "هوا غوفنغ" في أكتوبر ١٩٧٦ باعتقال أعضاء "عصابة الأربعة"، ومن بينهم "جيانغ تشينغ" أرملة "ماو تسي تونغ". أنهى الاعتقال نفوذ المجموعة السياسي بعد وفاة ماو، ويُعد علامة فاصلة في إغلاق مرحلة "الثورة الثقافية" وبدء إعادة ترتيب قيادة "الحزب الشيوعي الصيني". أعلن الزعيم الشيوعي "ماو تسي تونغ" قيام "جمهورية الصين الشعبية" في بكين يوم ١ أكتوبر ١٩٤٩ بعد انتصار "الحزب الشيوعي" في "الحرب الأهلية الصينية". انسحبت حكومة "جمهورية الصين" بقيادة القوميين إلى تايوان، وأصبح الأول من أكتوبر العيد الوطني الرسمي للدولة الجديدة. رسم الفنان الصيني "تشانغ تشنشي" صورة رسمية لـ"ماو تسي تونغ" أصبحت من أكثر صوره تداولًا في الصين، وأعيد إنتاجها بأعداد هائلة على الملصقات والمطبوعات. اكتسبت اللوحة مكانة أيقونية حتى لُقبت أحيانًا بـ"موناليزا الصين"، وأصبحت جزءًا من الثقافة البصرية المرتبطة بالدولة الماوية.