حصلت ليديا ليتفياك على وسام بطلة الاتحاد السوفيتي تقديرًا لشجاعتها وإنجازاتها القتالية. وتوفيت ليديا ليتفياك في الحادية والعشرين من عمرها، بعدما واجهت مقاتلات العدو المتفوقة عددًا في معركة ملحمية، وقاتلتها بشجاعة، رغم تفوقها العددي، حتى لقيت حتفها في المواجهة.

من الدفتر
ليديا ليتفياك طيارة سوفيتية عُرفت بين الطيارين الروس باسم الزنبقة البيضاء، وأسقطت ثماني طائرات ألمانية خلال الحرب العالمية الثانية. أحبت الطائرات منذ صغرها، فالتحقت بمدرسة الطيران في الرابعة عشرة، وبدأت الطيران بعد عام واحد، وتميزت طائرتها برسمة زهرة الياسمين التي عُرفت بها بين الطائرات. الصيد الحر مهمات جوية خطيرة تخصصت فيها ليديا ليتفياك، إذ كانت تطير منفردة بحثًا عن الأهداف، ثم تهاجم القاذفات الألمانية واحدة تلو الأخرى. أصابت ليديا ليتفياك أحد أشهر طياري العدو وأسرته، لكنه لم يصدق أن فتاة صغيرة أسقطته، حتى سمعها تصف تفاصيل المعركة أمامه، فقدم لها التحية العسكرية. منح الاتحاد السوفيتي لقب "مدينة بطلة" لاثنتي عشرة مدينة تقديرًا لصمودها وبطولتها خلال الحرب الوطنية العظمى ضد ألمانيا النازية، كما مُنحت قلعة بريست لقبًا مكافئًا هو "قلعة بطلة". ارتبطت الألقاب بذاكرة الحرب الرسمية، وحملت المدن ميداليات ونصبًا تذكارية خاصة بهذا التكريم. كانت المضيفة الجوية البريطانية "باربرا جين هاريسون" ضمن طاقم رحلة اشتعلت فيها النيران سنة ١٩٦٨، وساعدت ركابًا على الخروج قبل أن تفقد حياتها. مُنحت بعد وفاتها وسام "صليب جورج" تقديرًا لشجاعتها، وأصبحت من أشهر أمثلة البطولة المدنية في تاريخ الطيران البريطاني. كانت المغنية السوفيتية "ليديا روسلانوفا" من أشهر مؤديات الأغنية الشعبية خلال الحرب العالمية الثانية، وقدمت حفلات كثيرة للجنود على الجبهات. استخدمت جزءًا من دخلها وتبرعاتها لدعم شراء معدات عسكرية، وتذكر المصادر تمويلها بطاريات من راجمات "كاتيوشا" قُدمت للجيش الأحمر خلال الحرب.