تعمل السياسة النقدية التوسعية على خفض البطالة وتجنب الركود عبر منح البنوك مزيدًا من الأموال للإقراض، وخفض أسعار الفائدة للمستهلكين والشركات. ويشجع ذلك الاقتراض وينشط الأعمال، بما يدعم النمو عندما يضعف النشاط الاقتصادي أو يتباطأ، ويساعد على تحريك الاقتصاد من حالة الركود.

من الدفتر
تستخدم السياسة النقدية والسياسة المالية لضبط النشاط الاقتصادي، سواء للمساعدة على استقرار الاقتصاد أثناء الأزمات أو لتحفيز النمو عند الركود. يدير البنك المركزي السياسة النقدية، بينما تحدد السلطات الحكومية السياسة المالية، ويتكامل المساران في مواجهة التقلبات وتحقيق قدر من التوازن الاقتصادي. تُستخدم السياسة النقدية الانكماشية عندما ينمو الاقتصاد بسرعة كبيرة، فيرفع البنك المركزي أسعار الفائدة ويزيل جزءًا من الأموال المتداولة. ويهدف الإجراء إلى تهدئة النشاط الاقتصادي والحد من الضغوط التضخمية، عبر تقليص الاقتراض والإنفاق، ومنع استمرار التوسع السريع في الاقتصاد. السياسة النقدية إجراء يتخذه البنك المركزي لإدارة النقود المعروضة وتحقيق أهداف اقتصادية، أبرزها السيطرة على التضخم. وتنقسم إلى سياسة توسعية تزيد الأموال المتاحة وتدعم النشاط، وسياسة انكماشية تحد من تداول الأموال لمواجهة النمو السريع وارتفاع الأسعار. ويعتمد اختيارها على حالة الاقتصاد والهدف المطلوب. سوق الأموال القابلة للإقراض نموذج اقتصادي افتراضي يوضح العلاقة بين المدخرين والمقترضين. فكل من يقرض المال أو يقترضه يشارك، بالمعنى النظري، في هذا السوق الذي يربط عرض المدخرات بالطلب على الاقتراض، ويُستخدم النموذج لشرح كيفية تحديد أسعار الفائدة وتخصيص رأس المال. دخل الاقتصاد الأمريكي ركودًا حادًا بين يوليو ١٩٨١ ونوفمبر ١٩٨٢ بعدما رفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة لمواجهة التضخم. وصل معدل البطالة إلى قرابة ١١ بالمئة، وعُد الركود آنذاك أشد انكماش اقتصادي شهدته الولايات المتحدة منذ الكساد الكبير، وأصاب التصنيع والبناء وصناعة السيارات بقوة.