أصدرت "منظمة الصحة العالمية" في ١٢ مارس ٢٠٠٣ إنذارًا عالميًا بشأن تفشيات مرض تنفسي حاد غير معتاد عُرف لاحقًا باسم "سارس". انتشر المرض من آسيا إلى دول عدة عبر السفر الدولي، وتبين أن سببه فيروس تاجي جديد. ساعدت إجراءات العزل وتتبع المخالطين على احتواء التفشي خلال أشهر.

من الدفتر
أعلنت "منظمة الصحة العالمية" سنة ٢٠٠٣ أن سلاسل انتقال مرض "سارس" البشري قد تم احتواؤها بعد تفشٍ عالمي بدأ في ٢٠٠٢. أصاب المرض أكثر من ثمانية آلاف شخص وتسبب في مئات الوفيات، وأدى إلى تطوير أنظمة مراقبة وعدوى أكثر صرامة، خاصة في المطارات والمستشفيات في شرق آسيا. أعلنت جمعية الصحة العالمية في ٨ مايو ١٩٨٠ القضاء العالمي على مرض الجدري، بعد حملة تطعيم ومراقبة دولية قادتها منظمة الصحة العالمية. كان الجدري من أكثر الأمراض المعدية فتكًا عبر التاريخ، وأصبح أول مرض بشري يُستأصل عالميًا بجهد صحي منظم، مع الاحتفاظ بعينات مخبرية محدودة. صدقت لجنة عالمية تابعة لـ"منظمة الصحة العالمية" في ديسمبر ١٩٧٩ على القضاء العالمي على الجدري بعد حملات تطعيم ومراقبة استمرت سنوات. كانت آخر حالة طبيعية معروفة قد سُجلت في الصومال سنة ١٩٧٧. أقرت "جمعية الصحة العالمية" النتيجة رسميًا سنة ١٩٨٠، فأصبح الجدري أول مرض بشري يُستأصل عالميًا. دخل دستور "منظمة الصحة العالمية" حيز التنفيذ في ٧ أبريل ١٩٤٨، وهو التاريخ الذي يُعد تأسيس المنظمة رسميًا ويُحتفل فيه بـ"يوم الصحة العالمي". تعمل المنظمة بوصفها وكالة متخصصة للأمم المتحدة لتنسيق الصحة الدولية ومكافحة الأمراض ودعم النظم الصحية ووضع المعايير والإرشادات الطبية العامة. ترجع التحريات الوبائية أولى الحالات المعروفة من تفشي "سارس" الذي انتشر عالميًا بين ٢٠٠٢ و٢٠٠٤ إلى مدينة فوشان في مقاطعة غوانغدونغ الصينية في نوفمبر ٢٠٠٢. تسبب المرض، وهو عدوى تنفسية ناجمة عن فيروس تاجي، في آلاف الإصابات ومئات الوفيات قبل احتواء موجته الرئيسية سنة ٢٠٠٣.