اتبعت بعض القبائل الأفريقية طقسًا خطرًا لعلاج الروماتيزم، إذ كان على المريض أن يلحق بفيل هائج ليقطع شعرة من ذيله، ثم يلفها حول المفصل المصاب. ارتبطت الممارسة باعتقاد أن الشعرة تساعد على الشفاء، رغم أن الحصول عليها يعرّض المريض للخطر أثناء مطاردة الحيوان الغاضب.

من الدفتر
استعمل أغنياء إنجلترا قديمًا حبة كستناء بدل البطاطا لعلاج الروماتيزم، تجنبًا لوسيلة ارتبطت بالفقراء. واشترط الاعتقاد الشعبي أن يشحذ البائع الكستناء، حتى إن المريض كان قد يتوسل إليه لتحقيق ذلك، مهما كان مركزه المالي أو الاجتماعي، في ممارسة جمعت الخرافة بالفوارق الطبقية. علّق فقراء جنوب آسيا قطعة قماش تحتوي على روث الحيوانات حول رقبة المريض، اعتقادًا بأن رائحته تطرد الروماتيزم من جسده. قامت الفكرة على تصور خرافي يرى المرض كأنه شيء يهرب تحت تأثير الرائحة، فيغادر المريض ويعود سليمًا، معتمدين على مادة من البيئة المحيطة. الروماتيزم مرض التهابي يصيب مفاصل الجسم، ويبدأ بالتهاب الغشاء الذي يغطي المفصل، مثل مفصل الركبة، وقد يمتد في مراحله المتقدمة إلى الغضروف. عولج الروماتيزم قديمًا بممارسات شعبية وخرافات متعددة، اختلفت باختلاف البيئات والمجتمعات، ولا سيما في إنجلترا وجنوب آسيا وبعض القبائل الأفريقية. اعتقد فقراء إنجلترا قديمًا أن وضع حبة بطاطا نيئة في الجيب يمتص آلام الروماتيزم. ارتبط الاعتقاد بالطب الشعبي، وعدّ البطاطا وسيلة بسيطة متاحة للمرضى الفقراء، الذين لجؤوا إليها ضمن خرافة ترى أن الألم يمكن أن ينتقل إلى شيء يحمله المريض معه، فيخف عنه وجع المفاصل. تمتد حياة شعرة الرأس بين سنتين وست سنوات، ثم تموت وتسقط. وخلال هذه المدة تسجل الشعرة، في مراحل نموها المختلفة، آثار العناصر الغريبة التي تناولها صاحبها، بما يتيح تحليلها وربط وجود تلك العناصر بالفترات التي دخلت فيها إلى الجسم، وفق خصائص نمو الشعر المعروفة.