اتخذ اللون الوردي في القرن التاسع عشر منحًى أكثر أنوثة، ثم بدأ يوحي بالإغراء والجاذبية في مراحل لاحقة. وربطت الولايات المتحدة في تسويق أزياء الأطفال اللون بجنس الطفل بهدف زيادة المبيعات، فترسخت دلالته الأنثوية في الاستعمال التجاري والثقافي على نحو أوسع.

من الدفتر
ارتبط اللون الوردي في مرحلة لاحقة بالابتذال بعد اعتماده من بائعات الهوى، ثم أُسندت إليه دلالات مرتبطة بمرتكبي جرائم الاغتصاب والتحرش بالأطفال وبالأنشطة المثلية. ومع استمرار تغير استعمالاته الاجتماعية، ظل اللون الوردي مصدر جدل في دلالاته الثقافية والاجتماعية المتباينة حتى اليوم. أبو ملعقة الوردي طائر مائي أمريكي يتميز بريشه الوردي ومنقاره المفلطح، ويعيش من جنوب الولايات المتحدة والكاريبي حتى مناطق واسعة من أمريكا الجنوبية. يحصل ريشه على اللون الوردي من أصباغ موجودة في بعض الكائنات التي يأكلها، مثل القشريات واللافقاريات المائية. انتقل اللون الوردي مع تطور صناعة الملابس من نطاق الأثرياء إلى عامة الناس، بعدما أتاحت الصناعة إنتاج الملابس والأصباغ على نطاق أوسع. أسهم هذا التحول في خروجه من دلالته الطبقية الأولى، وتحوله إلى لون متاح لفئات اجتماعية أكثر تنوعًا في المجتمع والحياة اليومية. بعد الحرب العالمية الثانية، روّج اللون الوردي بوصفه رمزًا للأنوثة المطلقة، وتعزز هذا التصور مع المصمم كريستيان ديور. أسهم هذا الترويج في تثبيت ارتباط اللون بالنساء في الأزياء والثقافة الاستهلاكية، بعد أن كان استعماله أوسع وأقل حصرًا بجنس محدد في السابق. ظهر اللون الوردي في القرن السابع عشر ضمن أزياء الطبقة الأرستقراطية، وارتداه الأولاد والفتيات على السواء. ازداد انتشاره في أوروبا خلال منتصف القرن الثامن عشر بين النساء والرجال من الملوك، وكان نادر الأصباغ، لذلك ارتبط بالرفاهية والمكانة الاجتماعية الرفيعة.