بيت هيغسيث إعلامي أمريكي وسياسي محافظ، تولى وزارة الدفاع الأمريكية في يناير ٢٠٢٥ بعد مسيرة جمعت بين الخدمة العسكرية والعمل الإعلامي. وُلد عام ١٩٨٠ في ولاية مينيسوتا، وتخرج في جامعة برينستون بتخصص السياسة، ثم درس السياسات العامة في جامعة هارفارد، جامعًا بين التعليم الأكاديمي والخبرة العامة.

من الدفتر
أظهر بيت هيغسيث ولاءً سياسيًا واضحًا لدونالد ترامب، وأسهم ذلك في ترشيحه لوزارة الدفاع بعد عودة ترامب إلى الرئاسة. تولى بيت هيغسيث المنصب رسميًا في يناير ٢٠٢٥، بعد تصويت تاريخي حُسم لمصلحته بصوت نائب الرئيس جي دي فانس، ليصبح انتقاله من الإعلام إلى قيادة البنتاغون من أبرز ملامح الإدارة الجديدة. اتجه بيت هيغسيث إلى الإعلام المحافظ بعد تجربة انتخابية لم تنجح عام ٢٠١٢، فعمل عبر منصة «ذا بليز» ثم شبكة «فوكس نيوز». برزت خلال تلك المرحلة تحليلات بيت هيغسيث العسكرية، ونال اهتمام دونالد ترامب بفضل حضوره الإعلامي وآرائه المرتبطة بالشؤون العسكرية والسياسية. دعم بيت هيغسيث غزو العراق عام ٢٠٠٣، وهو موقف دفعه إلى الالتحاق بالحرس الوطني والخدمة في غوانتانامو، قبل أن يطلب نقله إلى الجبهة العراقية. تولى هناك قيادة فصيل مشاة، فارتبط موقفه السياسي المؤيد للغزو بتجربة عسكرية ميدانية شاركت في تشكيل مسيرته اللاحقة. تراجع عدد جنرالات الجيش الأمريكي من رتبة أربع نجوم من عشرة عند تولي بيت هيغسيث منصب وزير الدفاع في يناير ٢٠٢٥ إلى خمسة فقط، وهو أدنى مستوى منذ عقود. وجاء الانخفاض بعد إقالات وتغييرات طالت القيادة العليا، ما أثار مخاوف من اتساع الشواغر في المناصب العسكرية المهمة. تشير تقارير إلى أن القيادة العليا في الجيش الأمريكي شهدت اضطرابًا بعد سلسلة إقالات نفذها وزير الدفاع بيت هيغسيث، إذ أقال أو دفع إلى الرحيل نحو نصف دزينة من كبار الضباط منذ توليه منصبه، بينهم قادة ذوو خبرة طويلة، وسط مخاوف من تراجع الاستقرار وتوتر العلاقة مع القادة العسكريين.