يقع المسجد الأقصى في الجهة الجنوبية من الحرم الشريف بالقدس، وشرع الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان في بنائه، ثم أتمه ابنه الوليد بن عبد الملك سنة ٧٠٥ هجرية. وكانت أبوابه في العصر الأموي مصفحة بالذهب والفضة، قبل أن يأمر الخليفة العباسي أبو جعفر المنصور بخلعها وصرفها دنانير للإنفاق على المسجد.

من الدفتر
احتل الصليبيون بيت المقدس سنة ١٠٩٩ ميلادية، فجعلوا قسمًا من المسجد الأقصى كنيسة، واتخذوا قسمًا آخر مسكنًا لفرسان الهيكل ومستودعًا لذخائرهم. وبعد استرداد صلاح الدين الأيوبي القدس، أمر بإصلاح المسجد وتجديد محرابه وتكسية قبته بالفسيفساء، وأحضر منبرًا من حلب. هزم الجيش العباسي بقيادة "عبد الله بن علي" قوات الخليفة الأموي "مروان الثاني" في معركة الزاب عام ٧٥٠ قرب نهر الزاب الكبير. شكّل الانتصار الضربة الحاسمة للدولة الأموية في المشرق، وفر مروان إلى مصر حيث قُتل لاحقًا، ثم ثبت العباسيون خلافتهم التي اتخذت بغداد مركزًا لها لاحقًا. في ٨ أكتوبر ١٩٩٠ قُتل ١٧ فلسطينيًا وأصيب أكثر من ١٠٠ في مواجهات قرب "المسجد الأقصى" و"قبة الصخرة" في القدس، بعدما استخدمت الشرطة الإسرائيلية الذخيرة الحية ووسائل تفريق الحشود. أثارت الأحداث إدانات دولية وصدرت بشأنها قرارات وانتقادات في مجلس الأمن الدولي. أصلحت بعض أجزاء المسجد الأقصى في أوائل القرن الحادي عشر، وصُبغت قبته وأبوابه الشمالية. وتواصلت العناية بالمسجد في عصور لاحقة، إذ اعتنى به ملوك بني أيوب والمماليك وسلاطين آل عثمان، وأنشئت فيه أروقة، وعُمّر سقفه بالرخام، ورُممت جوانبه، وفُرشت أرضه بالسجاد العجمي. زار زعيم المعارضة الإسرائيلية "أرييل شارون" سنة ٢٠٠٠ باحات المسجد الأقصى في القدس وسط حراسة أمنية مشددة، فاندلعت احتجاجات فلسطينية واسعة وأعقبتها مواجهات دامية. ارتبطت الزيارة ببداية المرحلة التي عُرفت باسم "الانتفاضة الفلسطينية الثانية" أو "انتفاضة الأقصى".