يساعد الملح على حفظ توازن السوائل في الجسم وإبقائه رطبًا، بينما قد يؤدي فقدانه وعدم الحصول على كمية كافية منه إلى الموت، وتُسمى هذه الحالة التسمم المائي. ولا يكون الملح خطرًا على الجميع، بل على المريض الذي يعجز جسمه عن التخلص منه بصورة طبيعية، وليس مضرًا بالمطلق.

من الدفتر
يُعرَف الملح، أو كلوريد الصوديوم، بأهميته لعدد من وظائف الجسم، إذ يسهم في حبس السوائل ودعم وظائف القلب والعضلات والأعصاب. وقد عُدَّ طويلًا من أبرز الممنوعات الغذائية، غير أن الدراسات الحديثة أوضحت أن وجود الملح ضروري لأداء هذه الوظائف الحيوية في الجسم. تؤدي كمية السوائل ونوعها دورًا مهمًا في الوقاية من حصى الكلى، ولا سيما مع تزايد الإصابات عالميًا. وتوصي الإرشادات التقليدية بشرب ما بين لترين ولترين ونصف يوميًا، للوصول إلى كمية بول قريبة من ذلك، غير أن الوقاية تحتاج أيضًا إلى نظام غذائي متكامل يساند شرب السوائل ولا يقتصر عليه. كان موقع "بوليتس ليك" في كنتاكي من أوائل المواقع التي شهدت استخراج الملح على نطاق تجاري في المنطقة. وأصبحت صناعة الملح فيه نشاطًا اقتصاديًا مبكرًا مهمًا للمستوطنين، لأن الملح كان ضروريًا لحفظ الأغذية وتجهيز اللحوم في زمن كانت فيه وسائل التبريد الحديثة غير موجودة. يحتاج الجسم إلى الماء والإلكتروليتات معًا، ولا يقتصر الترطيب على السوائل وحدها، ولا سيما عند التعرق والحرارة. وتساعد الموازنة بين السوائل والأملاح على الحفاظ على ترطيب الجسم عندما يزداد فقدان السوائل، إذ يفقد الجسم حينها ماءً وأملاحًا أكثر على نحو متوازن. تبلغ النسبة المثالية للملح في جسم الإنسان نصفًا بالمائة من وزنه، ولذلك يُقال إن جسم شخص يزن سبعين كيلوغرامًا يحتوي على نحو اثنتين وستين ملعقة صغيرة من الملح. وتوصي منظمة الصحة العالمية بخفض استهلاك الملح إلى أقل من خمسة غرامات يوميًا، حفاظًا على التوازن.